محمد حمزة الحسيني: أطالب بإجازة متعددة الرخص لقطعة الأرض الواحدة لفك اختناقات التوسع الصناعي

أكد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ورئيس الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، أن وصول نسبة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري إلى نحو 60% يُمثل تحولًا هيكليًا مهمًا يعكس جدية الدولة في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، مشددًا على أن المعيار الحقيقي لنجاح هذا التخارج يكمن في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية والتصديرية.
وأوضح "الحسيني"، خلال لقائه عبر قناة "النيل للأخبار"، أن نسبة الـ60% الحالية لمشاركة القطاع الخاص تتوزع بين 40% في قطاعات فاعلة ومستدامة، و20% في قطاعات أقل تأثيرًا على الاقتصاد الإنتاجي كالصفقات العقارية، مؤكدًا على ضرورة تركيز التخارج الحكومي على أربعة قطاعات استراتيجية تتمثل في القطاع الصناعي والقطاع الزراعي وقطاع التكنولوجيا والتجارة الخارجية واللوجستيات.
وأشار إلى أن الوصول لنسبة استهداف 65% بحلول عام 2030 يتطلب ضخ استثمارات سنوية من القطاع الخاص تقدر بنحو 70 مليار جنيه، مشيدًا بالخطوات الإدارية والتشريعية التي تتخذها وزارة الصناعة، لافتًا إلى أن نحو 50% من الأراضي المطروحة للاستثمار الصناعي تفتقر للترفيق الكامل بسبب ارتفاع تكلفة البنية التحتية وتأخر تنفيذها، كما تتراوح نسبة الأراضي غير المستغلة داخل المصانع القائمة بالمدن الصناعية القديمة مثل مدينة السادات بين 30% و33% من إجمالي الأراضي المرفقة المتاحة.
وطالب بضرورة السماح بإصدار أكثر من رخصة صناعية لقطعة الأرض الواحدة ذات المساحات الكبيرة، لتمكين المستثمرين من التوسع وإنشاء خطوط إنتاج جديدة دون الحاجة لانتظار ترفيق مناطق جديدة، مشيرًا إلى ثلاث محاور للنهوض بالصناعة الوطنية، تتمثل في توسيع دائرة المشاركة وعدم الاقتصار على كبار المستثمرين (أكبر 20 شركة)، والتركيز على المصانع الصغيرة والمتوسطة باعتبارها النواة الأساسية للنمو، أسوة بالنموذج الصيني، فضلًا عن قيادة البنك المركزي لتقديم تسهيلات بنكية بفائدة لا تتجاوز 8%، مع توجيه التمويل حصريًا للعمليات الإنتاجية الفعلية لضمان استمرار عمل المصانع وتغذية السوق المحلي، علاوة على رفع نسبة المكون المحلي في المنتج المصري لتصل إلى 70-75%.
وشدد على أن تحقيق صادرات بقيمة 50 مليار دولار يفقد جدارته الاقتصادية إذا كان يستلزم استيراد مستلزمات إنتاج بقيمة 40 مليار دولار، مما يجعل العائد الحقيقي لا يتجاوز 7 إلى 10 مليارات دولار، وهو ما يستدعي التوسع في إحلال مدخلات الإنتاج المحلية.

