محمد حمزة الحسيني: نطلق منصة المستهدفات التصديرية سبتمبر المقبل لتغيير ثقافة التصنيع قبل التصدير

أكد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ورئيس الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، أن الاقتصاد المصري يمر حاليًا بمرحلة تعافي إيجابية على مستوى المؤشرات الكلية، مشددًا على أن التحسن الفعلي لن يكتمل إلا بشعور المواطن بتوازن القوة الشرائية، إلى جانب تقديم دعم حقيقي للمصانع الصغيرة والمتوسطة التي تُشكل النواة الأساسية للتنمية الصناعية.
وكشف "الحسيني"، خلال لقائه عبر قناة "النيل للأخبار"، عن استعداد الجمعية المصرية للتنمية الصناعية لإطلاق منصة المستهدفات التصديرية خلال شهر سبتمبر المقبل، والتي تهدف إلى إتاحة المواصفات والمقاييس الفنية لكافة الدول المستوردة أمام المصنع المحلي، لترسيخ فكر التصنيع وفق متطلبات السوق المستهدف بدلاً من البحث عن سوق بعد الإنتاج.
ودعا وزارة الصناعة إلى توسيع قاعدة الحوار المجتمعي لتشمل 7 جمعيات و3 اتحادات أهلية تعبر عن آلاف المصنعين، وعدم الاقتصار على اللقاءات مع كبار المستثمرين أو الـ 20 شركة الكبرى فقط، موضحًا أن علاج الفجوة بين الأجور وتكاليف المعيشة يتطلب إقرار قانون جديد من مجلس النواب يُجرم التسعير الجزافي.
وطالب بفرض منظومة تسعير مرنة تضمن تحديد سقف لهامش الربح 25% كحد أقصى بما يتماشى مع آليات الاقتصاد الحر المطبقة في دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا، فضلًا عن ضرورة تفعيل الرادع القانوني ضد التلاعب بالأسعار والممارسات الاحتكارية، لضمان استقرار أسعار الـ 13 ألف سلعة المسجلة في مصر، علاوة على التنسيق بين وزارات الصناعة والزراعة والتموين لتطبيق المنظومة ميدانيًا.
ولفت إلى أن نحو 85% من المصانع المصرية تعاني من عقبات تمويلية وإجرائية تتطلب حلاً عاجلاً، مطالبًا البنك المركزي بالتدخل لإزالة المصانع المتعثرة بسبب ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج من القوائم السوداء وتسهيل جدولة ديونها، فضلًا عن ضرورة إعادة النظر في تسعير الطاقة والمحروقات الموجهة للمصانع الصغرى لتعزيز قدرتها التنافسية أمام المنتجات المستوردة.
وشدد على أن التجارب الصناعية الكبرى قامت بالأساس على دعم ورش المشروعات متناهية الصغر والصغيرة باعتبارها القاطرة الحقيقية للنمو والتشغيل.

