منجي بدر: اتفاقيات مصر تفتح الأبواب لـ 1.5 مليار مستهلك حول العالم

دعا الدكتور منجي بدر، الوزير المفوض التجاري، وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأمم المتحدة، إلى ضرورة توجيه الائتمان المصرفي نحو تمكين المرأة في المشروعات الصغيرة وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، مؤكدًا أن الفرص الاستثمارية في مصر لا تقتصر على السوق المحلي، بل تمتد لتصل إلى أكثر من 1.5 مليار مستهلك حول العالم بفضل اتفاقيات التجارة الحرة.
وكشف "بدر"، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي، ببرنامج "من زاوية أخرى"، المذاع على قناة "النهار"، عن عدة محاور استراتيجية للنهوض بالاقتصاد القومي، مؤكدًا على أهمية التركيز على منح القروض والتسهيلات الائتمانية للسيدات في قطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، موضحًا أن الواقع أثبت التزام المرأة المصرية العالي بالسداد، مشيدًا بالدور الوطني والثقافي للمرأة المصرية وحرصها على استقرار المجتمع ومساندتها لملف التنمية الاقتصادية.
ولفت إلى أن المستثمر الأجنبي يجد في مصر نافذة استثنائية؛ إذ يتجاوز السوق المصري نطاق الـ 120 مليون مستهلك محليًا إلى أكثر من 1.5 مليار نسمة إقليميًا ودوليًا، ويأتي ذلك بفضل شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمتها مصر مثل الكوميسا، الاتحاد الأوروبي، الميركوسور، الاتفاقيات العربية، وتركيا، والتي تتيح نفاذ المنتجات المصنعة في مصر معفاة بالكامل من الرسوم الجمركية.
وأشار إلى أن عدم زيادة الصادرات بالشكل المأمول يعود إلى محدودية الجهاز الإنتاجي الحالي وتركيز استثمارات القطاع الخاص في المجال العقاري بدلاً من الصناعة، مقترحًا تأسيس تنسيقية لشباب الأحزاب ورجال الأعمال برعاية رئاسية، لتأهيل ودعم الكوادر الشابة على الاقتحام والمنافسة في الأسواق الواعدة كإفريقيا، أسوة بالحرص التنموي في دول مثل الصين والهند وتركيا.
واستشهد بالدستور التنموي لدول جنوب شرق آسيا القائم على ثلاثية: (لا ثروة بدون بنية تحتية، ولا استقرار بدون زراعة، ولا ثراء بدون صناعة)، مؤكدًا أن مصر نجحت في إرساء بنيتها التحتية وتطوير قطاعها الزراعي، ويبقى الرهان على تعظيم الإنتاج الصناعي والخدمي.
وشدد على أن الاقتصاد المصري يرتكز على جناحين استراتيجيين لتعظيم هذا النمو، وهما المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بكونها مركزًا لوجستيًا وصناعيًا عالميًا، ومنطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة بعد تحولها إلى مركز جذب سياحي وعقاري وصناعي متكامل.

