المستشار أحمد حامد: توطين الصناعة يبدأ من زيادة القيمة المحلية لا من مجرد إنشاء المصانع

قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، والأمين العام للجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن توطين الصناعة لا يعني فقط تصنيع منتج داخل مصر، وإنما زيادة نسبة ما يضيفه الاقتصاد المصري فعليًا إلى هذا المنتج من مكونات وتصميم وبرمجيات وتكنولوجيا ومعرفة فنية.
وأوضح "حامد"، أن تعميق التصنيع المحلي يعني الانتقال من مجرد تجميع المنتج إلى تصنيع أجزاء أكبر من مكوناته داخل مصر، بينما يقصد بإحلال الواردات تصنيع بدائل محلية للمنتجات التي تعتمد السوق المصرية على استيرادها بكميات كبيرة، بما يساهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية.
ولفت إلى أن المكون المحلي يشمل ما يتم إنتاجه أو تطويره داخل مصر، سواء في صورة مكونات مادية أو عمالة أو تصميم أو برمجيات أو اختبارات أو خدمات فنية، مؤكدًا أن وجود أجزاء مستوردة لا يتعارض مع التوطين طالما ترتفع القيمة المضافة المحلية بصورة حقيقية.
وأشار إلى أن الصناعات المغذية تلعب دورًا محوريًا في هذه العملية من خلال توفير المكونات والخامات للمصانع الكبرى محليًا، وهو ما يقلل الاعتماد على الخارج ويقوي سلاسل التوريد الوطنية.
وأكد أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والملكية الفكرية أصبحت من أهم عناصر توطين الصناعة الحديثة، لأن القيمة لم تعد تتركز فقط في المكونات المادية، بل أيضًا في امتلاك البرمجيات وأنظمة التحكم والتحليلات والقدرة على تطوير المنتج محليًا، موضحًا أن ربط الحوافز الاستثمارية بنسبة المكون المحلي ونقل التكنولوجيا وتطوير الموردين من شأنه أن يساعد في الانتقال من نموذج التجميع إلى التصنيع المتكامل، ويدعم قدرة الصناعة المصرية على المنافسة والتصدير.

