الطريق
جريدة الطريق

23 مليون جرعة.. متحدث الصحة: تطعيمات جديدة تحمي 21 مليون طفل من الحصبة|فيديو

حملة تطعيم 21 مليون طفل ضد الحصبة
طه لمعي -

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية تأتي ضمن خطة استباقية ينفذها قطاع الطب الوقائي للحفاظ على الإنجازات الصحية التي حققتها مصر خلال السنوات الماضية، وتعزيز مستويات الوقاية لدى الأطفال، بما يحد من احتمالات ظهور أي تفشيات للمرض داخل المجتمع، وأن منظمة الصحة العالمية أعلنت في نوفمبر 2022 خلو مصر من الانتقال المستوطن لمرضَي الحصبة والحصبة الألمانية، مؤكدًا أن هذا الإنجاز لا يعني اختفاء المرضين على المستوى العالمي، خاصة مع استمرار تسجيل تفشيات في عدد من الدول من وقت إلى آخر.

المناعة المجتمعية ضد الحصبة

وأشار متحدث الصحة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «هذا الصباح»، المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن طبيعة الأمراض المعدية تستلزم استمرار الإجراءات الوقائية حتى بعد تحقيق نجاحات كبيرة في السيطرة عليها، موضحًا أن الهدف من الحملة الجديدة هو رفع مستوى المناعة المجتمعية ضد الحصبة والحصبة الألمانية إلى ما يقرب من 95%، بما يساهم في تقليل فرص انتقال العدوى وحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، مشددًا على أهمية مشاركة الأسر في الحملة والحرص على حصول الأطفال المستهدفين على الجرعات المقررة، موضحًا أن التطعيمات التي توفرها الوزارة ضمن الحملة تعد جرعات إضافية وتنشيطية لتعزيز المناعة، ولا تمثل بديلًا عن التطعيمات الروتينية التي يحصل عليها الطفل وفق الجدول الزمني المعتمد من وزارة الصحة.

وكشف متحدث الصحة، أن الحملة تستهدف جميع الأطفال من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات، موضحًا أن الوزارة وضعت خطة للوصول إلى نحو 21 مليون طفل في مختلف محافظات الجمهورية، مع توفير ما يقرب من 23 مليون جرعة تطعيمية، بما يضمن توافر الكميات المطلوبة وتغطية المستهدفين خلال فترة تنفيذ الحملة، وأن الاستعداد للحملة لم يقتصر على توفير اللقاحات فقط، وإنما شمل وضع منظومة متكاملة تضمن وصول الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال، مع مراعاة التوزيع الجغرافي والكثافات السكانية، والاستفادة من مختلف أماكن التجمعات التي يمكن من خلالها الوصول إلى الفئات المستهدفة.

5 آلاف نقطة تطعيم

وأكد متحدث الصحة، أن وزارة الصحة رفعت درجة الاستعداد اللوجستي لتنفيذ الحملة، من خلال تجهيز أكثر من 5 آلاف نقطة تطعيم موزعة على مستوى الجمهورية، بما يتيح للأسر الحصول على الخدمة بالقرب من أماكن إقامتهم، ويقلل من صعوبة الوصول إلى مراكز التطعيم، وأن منظومة التخزين تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح الحملة، موضحًا وجود 286 مخزنًا فرعيًا تابعًا للإدارات الصحية في المحافظات الـ27، إلى جانب 27 مخزنًا رئيسيًا على مستوى المحافظات، فضلًا عن المخازن الرئيسية التابعة لوزارة الصحة والسكان في القاهرة، لضمان الحفاظ على اللقاحات وفق متطلبات سلسلة التبريد.

وأوضح متحدث الصحة، أن وزارة الصحة تعتمد بصورة متزايدة على قواعد البيانات الرقمية الخاصة بالمواليد والمراحل العمرية المختلفة، وهو ما يتيح تحديد الفئات المستهدفة بصورة أكثر دقة، ويعكس التطور الذي شهدته المنظومة الصحية المصرية في مجال الرقمنة والتحول الرقمي، وأن البيانات الرقمية تساعد الفرق الطبية على وضع خطط أكثر كفاءة للوصول إلى الأطفال، وعدم الاعتماد على وسيلة واحدة لتنفيذ الحملة، خاصة أن طبيعة التوزيع السكاني تختلف بين المحافظات والمراكز والقرى، الأمر الذي يتطلب تنوعًا في آليات تقديم الخدمة.

المدارس والحضانات.. طرق الأبواب

وأشار متحدث الصحة، إلى أن الفرق الطبية ستعمل من خلال مسارات متعددة للوصول إلى الأطفال، من بينها المدارس والحضانات بالتزامن مع بدء العام الدراسي، إلى جانب الاستفادة من مراكز التجمعات المختلفة، بما فيها المساجد والكنائس، لضمان الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستحقين، وأن الوزارة ستنفذ كذلك حملات «طرق الأبواب»، بحيث تنتقل الفرق الطبية من منزل إلى آخر ومن قرية إلى أخرى، خاصة في المناطق التي قد يصعب على الأسر فيها الوصول إلى نقاط التطعيم الثابتة، مؤكدًا أن الهدف هو عدم ترك أي طفل مستهدف دون الحصول على الجرعة المقررة.

واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بالتشديد على أن نجاح الحملة يعتمد بصورة كبيرة على التعاون بين الدولة والأسر والمجتمع، موضحًا أن استمرار الالتزام بالتطعيمات الروتينية، إلى جانب الاستفادة من الجرعات الإضافية التي توفرها الحملات القومية، يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على مستويات المناعة المجتمعية، ودعم جهود مصر في مواجهة الأمراض المعدية وحماية صحة الأطفال.