الطريق
جريدة الطريق

مجلس الوزراء ينفي ما أثير عن مقايضة الديون بقناة السويس..ويؤكد رؤية شخصية لا تمثل توجهاً للحكومة

بيان مجلس الوزراء لمقترح مقايضة بعض أصول الدولة بالمديونية المحلية
جاسمين مختار -
هيئة قناة السويس

في إطار ما تم تداوله بالأمس على بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الإجتماعي، بشأن طرح لإحدى الشخصيات العامة تناول فكرة نقل ملكية بعض الأصول المملوكة للدولة، ومن بينها" قناة السويس"، إلى "البنك المركزي المصري"، في مقابل تسوية جانب من المديونية المحلية للحكومة؛ يوضح المجلس مايلي..

أكد مجلس الوزراء أن ما يتم تداوله في هذا الشأن يعبر عن رؤية شخصية خالصة لصاحبها، ولا يمثل بأي حال من الأحوال توجهاً أو مقترحاً تتبناه الحكومة المصرية..

كما أشار المجلس أن فكرة مقايضة هذه الأصول العامة مقابل المديونية المحلية سبق وأن خضعت للدراسة والتقييم من جانب الجهات المعنية بالدولة، في إطار دراسة البدائل المختلفة لإدارة وخفض الدين العام وتكلفة خدمته، وقد إنتهت الدراسة إلى عدم ملاءمة تطبيق هذا التصور، وعدم إدراجه ضمن السياسات أو الآليات التي تتبناها الحكومة لإدارة الدين العام..

هذا ويعبر ذلك الإطار عن عدد من الإعتبارات الإقتصادية والمالية والمؤسسية؛ في مقدمتها أن "نقل الأصول والمديونيات بين جهات الدولة لا يؤدي في حد ذاته إلى خفض الإلتزامات على مستوى الدولة ككل، كما أن معالجة الدين العام تتطلب النظر بصورة متكاملة إلى هيكل الدين، وتكلفة خدمته، والسيولة المحلية، وتأثيراتها على السياسة النقدية والمالية، فضلاً عن الحفاظ على كفاءة إدارة الأصول العامة وتعظيم عوائدها الإقتصادية بصورة مستدامة"..

ومن جهة أخري شدد مجلس الوزراء، على نحو قاطع، على أن "قناة السويس ليست محلاً لأي مقترح من هذا النوع"، ولا توجد أية توجهات لدى الحكومة لمقايضتها أو رهنها أو نقل ملكيتها مقابل مديونيات، مؤكداً أن القناة مرفق عام إستراتيجي ذو طبيعة خاصة، وترتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي والسيادة المصرية، فضلاً عن دورها المحوري في الإقتصاد الوطني والتجارة العالمية..

وفي نفس الإطار أكد مجلس الوزراء أن ما تم مؤخراً بشأن تسوية المديونيات التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام تجاه بنك الإستثمار القومي يمثل معالجة مالية ومؤسسية لحالة محددة، وفق أوضاعها القانونية والمالية وطبيعة الأصول والإلتزامات بين الجهتين، ولا يجوز القياس عليها أو إعتبارها نموذجاً عاماً لإدارة الدين العام للدولة..

وإذ تتبنى الحكومة في إدارة وخفض الدين العام مساراً متكاملاً يقوم على تحسين مؤشرات المالية العامة، وتحقيق فوائض أولية مستدامة، وزيادة موارد الدولة، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وإطالة آجال الدين وخفض تكلفة خدمته، إلى جانب تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة في إطار سياسة ملكية الدولة وبرامج الطروحات والشراكة مع القطاع الخاص، وفق أطر واضحة وشفافة تحقق أعلى عائد للإقتصاد المصري وتحافظ على حقوق الدولة والأجيال القادمة..

ومن جهته أعرب مجلس الوزراء عن حرصه على إتاحة المجال أمام الخبراء والشخصيات العامة لطرح مختلف الرؤى والإجتهادات الإقتصادية، بإعتبارها آراءً لأصحابها، مع ضرورة التفرقة بينها وبين السياسات والمواقف الرسمية للدولة، والتي يتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية لمجلس الوزراء والجهات الحكومية المختصة...

جديرٌ بالإشارة فإن عدد من المواقع الإخبارية قد نشرت توجه لأحد رجال الأعمال "حسن حسنين هيكل" والذي أدعي أنه مستشار لرئيس الوزراء وقد تم تناول الخبر علي أنه توجه حكومي يتبني فكرة مقايضة الديون المحلية بقناة السويس وأراضي أملاك الدولة إقتداءاً بتسوية ديون ماسبيرو...