محمد مختار جمعة: شهادة الله لنبينا أعظم شهادة.. وشهادات غير المسلمين قاطعة بصدق نبوته وعظيم هديه

قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن شهادة الله لنبينا صل الله عليه وسلم أعظم شهادة وشهادات غير المسلمين لرسولنا الكريم قاطعة بصدق نبوته وعظيم هديه ورسالته، موضحًا أن الحق سبحانه وتعالى يقول: "قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ".
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الحق سبحانه وتعالى شهد لنبينا الكريم بالرسالة والنبوة وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين، حيث يقول سبحانه: "مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا"، ويقول سبحانه: "لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا".
وأشار وزير الأوقاف السابق، إلى أن رب العزة زكى لسان الرسول فقال: "وما ينطق عن الهوى"، وزكى فؤاده فقال: "ما كذب الفؤاد ما رأى"، وزكى بصره فقال: "ما زاغ البصر وما طغى" وزكى عقله فقال: "ما ضل صاحبكم وما غوى"، وزكى خلقه فقال: "وإنك لعلى خلق عظيم"، فأي شهادة وأي تزكية أعظم من شهادة الله عز وجل له وتزكيته إياه صلى الله عليه وسلم؟".
وتابع: "وإنما نسوق ما نسوق من شهادات غير المسلمين له لنبين أن فضله صل اللّه عليه وسلم وعظمة رسالته قد شهد بها كبار العلماء والمفكرين والفلاسفة من غير المسلمين لأن جوانب عظمته صلى اللّه عليه وسلم وسيرته العطرة وسماحة شريعته ويسرها وبلاغة كتاب الله عز وجل أنطقت المنصفين من غير المسلمين لنصاعة حجتها وعظيم هديه صلى الله عليه وسلم في جميع جوانب حياته وأقواله وسيرته العظيمة"، موضحًا أن من هذه الشهادات ما ذكره الكاتب والشاعر الألماني يوهان فون جوته بقوله: لقد بحثت عن مثل أعلى للإنسانية واستنتجت أنه محمد، وما ذكره المفكر والعالم الروسي تولستوي بقوله: يكفي محمدًا فخرًا أنه خلص أمة ذليلة دموية من مخالب شياطين العادات الذميمة وفتح أمامهم طريق الرقي والتقدم وأن شريعته ستسود العالم".
ولفت إلى ما ذكره الفرنسي هنري دي كاستري من أن العقل يحار كيف يتأتي أن تقدر تلك الآيات عن رجل أمي وقد اعترف الشرق قاطبة بأنها آيات يعجز فكر بني الإنسان عن الإتيان بمثلها لفظا ومعنى، وما ذكره جورج برنارد شو بقوله: لقد درست هذا الرجل فوجدته رجلًا مدهشًا وتوصلت إلى أنه يجب أن يسمى منقذ البشرية، وأنا أعتقد أنه لو تقلد حكم العالم الحديث سوف ينجح في حل مشاكله بأسلوب يجلب السلام والسعادة كما ينبغي.
وأكد أن ويل ديورانت يقول: "إذا ما حكمنا على العظمة بما كان للعظيم من أثر في الناس قلنا: إن محمدًا كان من أعظم عظماء التاريخ، ويقول كينيث كراغ: لقد كان محمدًا هذا النبي فريدًا ومميزًا ولا يمكن تكراره، معقبًا: لقد شكل القرآن الكريم إشارة مهمة ودليلًا واضحًا على كون رسالة النبي هي وحي من الله وبلاغة القرآن الكريم العربية كانت خير دليل على أنه وحي من الله".

