الطريق
جريدة الطريق

أحمد الريان: زيارة الرئيس الصيني لمصر فرصة ذهبية لزيادة أعداد السائحين الصينيين

أحمد الريان عضو غرفة شركات السياحة
-

أكد المهندس أحمد الريان، عضو غرفة شركات السياحة والرئيس التنفيذي للمجموعة المصرية للسياحة، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل حدثًا سياسيًا واقتصاديًا وسياحيًا بالغ الأهمية، خاصة أنها تأتي بعد نحو 10 سنوات من آخر زيارة للرئيس الصيني إلى القاهرة، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين.

وقال الريان إن الزيارة المرتقبة تعكس قوة العلاقات المصرية الصينية وما شهدته الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من تطور خلال السنوات الأخيرة، متوقعًا أن تشهد مباحثات موسعة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج حول تعزيز التعاون الثنائي، إلى جانب عدد من القضايا والملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف أن القطاع السياحي يجب أن يكون أحد أبرز المستفيدين من الزخم المصاحب للزيارة، خاصة أن الصين تمثل واحدة من أكبر الأسواق السياحية عالميًا، في الوقت الذي تمتلك فيه مصر مقومات سياحية متنوعة تتوافق بشكل كبير مع اهتمامات السائح الصيني، وعلى رأسها الحضارة المصرية القديمة والسياحة الثقافية والأثرية.

وأوضح عضو غرفة شركات السياحة أن المقاصد الأثرية المصرية، وفي مقدمتها الأهرامات وأبو الهول والمتحف المصري الكبير والأقصر وأسوان وأبو سمبل، تمثل عوامل جذب قوية للسوق الصينية، ويمكن دمجها مع المقاصد الشاطئية مثل شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم، لتقديم برامج سياحية متكاملة تجمع بين السياحة الثقافية والترفيهية والشاطئية.

وأشار إلى أن المتحف المصري الكبير يمكن أن يمثل أحد أهم أدوات الترويج للمقصد السياحي المصري داخل السوق الصينية خلال الفترة المقبلة، في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به الحضارة المصرية القديمة لدى الشعب الصيني، إلى جانب أهمية تعزيز التبادل الثقافي بين الحضارتين المصرية والصينية.

وشدد الريان على أن تحقيق زيادة حقيقية ومستدامة في أعداد السائحين الصينيين الوافدين إلى مصر لا يتوقف على الترويج فقط، وإنما يحتاج إلى زيادة حركة الطيران المباشر بين مصر والمدن الصينية الكبرى، ودراسة التوسع في تشغيل رحلات مباشرة ورحلات شارتر إلى المقاصد السياحية المصرية، مؤكدًا أن سهولة الوصول وتوافر المقاعد الجوية يمثلان عاملين أساسيين في زيادة الحركة السياحية.

وأكد ضرورة استغلال الاهتمام الإعلامي العالمي المتوقع أن يصاحب زيارة الرئيس الصيني لإطلاق حملة ترويجية مصرية قوية داخل السوق الصينية، بالتعاون مع منظمي الرحلات وشركات السياحة ومنصات السفر والحجز الصينية، إلى جانب تنظيم رحلات تعريفية للإعلاميين والمؤثرين ومنظمي الرحلات الصينيين للتعرف على المقومات السياحية المصرية.

ولفت إلى أهمية تطوير منظومة الخدمات المقدمة للسائح الصيني، من خلال زيادة أعداد المرشدين السياحيين المتحدثين باللغة الصينية، وتوفير المعلومات والمواد السياحية باللغة الصينية داخل المطارات والفنادق والمواقع الأثرية، فضلًا عن تعزيز الخدمات الرقمية وأنظمة الدفع التي تتناسب مع احتياجات وتفضيلات السائح الصيني.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة المصرية للسياحة أن فرص التعاون بين مصر والصين في القطاع السياحي لا تقتصر على زيادة أعداد السائحين، وإنما تمتد إلى جذب المزيد من الاستثمارات الصينية في القطاع الفندقي والسياحي والخدمي، والاستفادة من الخبرات والإمكانات الصينية في تنفيذ مشروعات جديدة بالمقاصد السياحية الواعدة، خاصة البحر الأحمر وجنوب سيناء والساحل الشمالي والمدن الجديدة.

وأشار الريان إلى أن تزامن الزيارة مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين يمثل فرصة مهمة لتنظيم فعاليات سياحية وثقافية مشتركة، من بينها أسابيع للسياحة والثقافة المصرية في المدن الصينية الكبرى، وفعاليات صينية مماثلة في مصر، بما يعزز التواصل الشعبي والثقافي بين البلدين.

وأكد أن قوة العلاقات السياسية بين القاهرة وبكين توفر أرضية قوية لتعزيز حركة السياحة بين البلدين، موضحًا أن السياحة تمثل إحدى أهم أدوات التقارب بين الشعوب، وأن زيادة التواصل بين المصريين والصينيين يمكن أن تسهم في تعزيز رغبة المواطن الصيني في زيارة مصر والتعرف عن قرب على حضارتها وثقافتها.

وقال الريان إن مصر تمتلك فرصة حقيقية للحصول على حصة أكبر من حركة السفر الصينية خلال السنوات المقبلة، لكن تحقيق ذلك يتطلب استراتيجية متكاملة تقوم على زيادة الطيران المباشر، وتكثيف الترويج، وتقديم المزيد من التسهيلات، وتطوير الخدمات، إلى جانب التعاون بصورة أكبر مع منظمي الرحلات وشركات السياحة والمنصات الصينية.

واختتم المهندس أحمد الريان تصريحاته بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر يمكن أن تمثل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون السياحي بين البلدين، مشيرًا إلى أن الصين سوق سياحية ضخمة، بينما تمتلك مصر من المقومات الحضارية والثقافية والشاطئية ما يؤهلها للحصول على نصيب أكبر من هذه السوق، وهو ما يتطلب استثمار الزخم المصاحب للزيارة في الترويج لمصر وتوسيع شبكة الطيران وتقديم برامج سياحية مصممة بما يتناسب مع احتياجات السائح الصيني.