الطريق
جريدة الطريق

«كل 6 أشهر».. خبير مصرفي يكشف خطوة كشف أي قرض باسمك|فيديو

القروض الوهمية- الحسابات البنكية
طه لمعي -

أكد الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير المصرفي والاقتصادي، أهمية متابعة المواطنين بصورة دورية لجميع حساباتهم البنكية والتسهيلات الائتمانية المسجلة بأسمائهم، موضحًا أن الاستعلام المنتظم يمكن أن يساعد في اكتشاف أي عمليات مصرفية أو قروض تم تسجيلها دون علم أصحابها، وأن المواطن يُنصح بإجراء استعلام عن موقفه الائتماني وحساباته البنكية مرة كل 6 أشهر على الأقل، أو مرة واحدة سنويًا، للتأكد من عدم وجود معاملات غير معروفة أو تسهيلات ائتمانية لم يتقدم للحصول عليها، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة أصبحت أكثر أهمية مع التوسع الكبير في الخدمات الرقمية والمالية.

واقعة قروض أولياء الأمور

وأشار الخبير المصرفي، خلال لقاء في برنامج "من أول وجديد"، المذاع عبر قناة "هى"، إلى أن واقعة حصول أولياء أمور إحدى المدارس الدولية على قروض بمبالغ كبيرة دون علمهم أثارت اهتمامًا واسعًا، موضحًا أن القروض جرى الحصول عليها من خلال إحدى شركات التمويل، بالاعتماد على بيانات شخصية سبق أن قدمها أولياء الأمور إلى المدرسة التي كان يدرس بها أبناؤهم، وأن الواقعة تؤكد أهمية التعامل بحذر مع البيانات الشخصية وعدم تقديمها إلا للجهات الموثوقة، خاصة أن المعلومات الشخصية أصبحت عنصرًا أساسيًا في تنفيذ العديد من الخدمات والمعاملات المالية والإلكترونية، وهو ما يجعل حماية هذه البيانات مسؤولية مشتركة بين المواطن والجهات التي تحتفظ بها.

وأوضح الخبير المصرفي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن التطور التكنولوجي في القطاع المصرفي أتاح للمواطنين إمكانية متابعة موقفهم الائتماني بصورة أكثر سهولة، من خلال استخراج التقرير الائتماني المعروف باسم «أي سكور»، وأن الحصول على التقرير الائتماني بصورة دورية يمنح المواطن فرصة للتأكد من البيانات المسجلة باسمه، ومعرفة القروض والتسهيلات الائتمانية القائمة، فضلًا عن مراجعة موقفه المالي واكتشاف أي بيانات غير دقيقة أو معاملات لم يسبق له التعامل بشأنها.

التفاصيل المالية المسجلة

وأشار الخبير المصرفي، إلى أن الاستعلام الائتماني لا يقتصر فقط على معرفة وجود قروض من عدمه، وإنما يساعد المواطن على مراجعة المعلومات المرتبطة بموقفه الائتماني، وهو ما يتيح له اتخاذ الإجراءات اللازمة حال اكتشاف أي خطأ أو بيانات غير صحيحة، وأن بعض البيانات قد يتم تسجيلها بصورة غير دقيقة أو نتيجة خطأ إداري، وبالتالي فإن المراجعة الدورية تمنح صاحب الشأن فرصة لاكتشاف هذه الأمور مبكرًا والتواصل مع الجهة المختصة لتصحيحها قبل أن تتسبب في مشكلات مستقبلية.

وأكد الخبير المصرفي، أن ما حدث مع أولياء أمور المدرسة الدولية يمثل واقعة استثنائية، ولا يمكن التعامل معه باعتباره ظاهرة منتشرة في المجتمع أو القطاع المصرفي، مشددًا على أن الواقعة لا تعني بالضرورة وجود حالات مماثلة بصورة واسعة، وأن الأنظمة المصرفية والائتمانية تتضمن إجراءات وضوابط متعددة للتحقق من بيانات العملاء، إلا أن المواطن يظل مطالبًا باتخاذ خطوات احترازية لحماية نفسه، خاصة مع زيادة الاعتماد على التعاملات الإلكترونية وتبادل البيانات عبر المنصات المختلفة.

حماية البيانات تبدأ من المواطن

واختتم الدكتور هاني أبو الفتوح، بالتأكيد على ضرورة عدم الاستهانة بالبيانات الشخصية، سواء كانت بيانات بطاقات الهوية أو أرقام الهواتف أو المستندات المتعلقة بالحسابات والمعاملات المالية، مؤكدًا أهمية معرفة الجهة التي تطلب البيانات والغرض من استخدامها قبل تقديمها، وأن الاستعلام الدوري عن الحسابات والقروض يمثل إجراءً وقائيًا بسيطًا يمكن أن يجنب المواطن مفاجآت غير متوقعة، داعيًا إلى مراجعة الموقف الائتماني كل 6 أشهر أو مرة سنويًا، مع سرعة الإبلاغ عن أي بيانات أو معاملات غير معروفة لضمان الحفاظ على الحقوق المالية.