قبل زيارة الرئيس الصيني لـ القاهرة.. كم بلغ التبادل التجاري مع مصر؟|فيديو
كشف الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورًا مستمرًا، في إطار من الشراكة المتنامية التي تجمع البلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية، مؤكدًا أن قوة العلاقات بين القاهرة وبكين لا يمكن قياسها فقط بعدد الزيارات الرسمية المتبادلة، وإنما بما تحققه من نتائج ومكاسب على أرض الواقع، وأن العلاقات المصرية الصينية تقوم على أسس ثابتة، وتشهد توسعًا في العديد من المجالات، خاصة مع استمرار التعاون الاقتصادي وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
التبادل التجاري.. مصر والصين
وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد»، المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن التبادل التجاري بين مصر والصين سجل نموًا ملحوظًا خلال الفترة الماضية، حيث ارتفع بنسبة 21% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس استمرار النشاط في حركة التجارة بين القاهرة وبكين، رغم التحديات التي تشهدها الأسواق العالمية وتغيرات حركة التجارة الدولية، وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى نحو 11.3 مليار دولار، معتبرًا أن هذا الرقم يمثل حجمًا مهمًا في العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية، خاصة مع وجود توجه لزيادة معدلات التجارة وتعزيز فرص التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق استفادة أكبر للاقتصاد المصري.
ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن الميزان التجاري بين مصر والصين يميل بشكل واضح لصالح الجانب الصيني، في ظل ارتفاع قيمة الواردات المصرية من الصين مقارنة بحجم الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، مؤكدًا أن هذه النقطة تمثل أحد الملفات المهمة التي يمكن العمل عليها خلال الفترة المقبلة، وأن زيادة الصادرات المصرية إلى الصين تتطلب التركيز على القطاعات والمنتجات التي تمتلك مصر فيها مزايا تنافسية، إلى جانب العمل على فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يساعد على زيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية وتحسين هيكل التجارة الخارجية.
السيارات الصينية في مصر
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الشارع المصري أصبح يشهد انتشارًا متزايدًا للسيارات الصينية، بعدما نجحت تلك السيارات في جذب شريحة واسعة من المستهلكين خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن المنتجات الصينية لم تعد تقتصر على السلع التقليدية، وإنما امتدت إلى قطاعات صناعية وتكنولوجية متقدمة، وأن السيارات الصينية أصبحت تحظى بسمعة أفضل لدى المستهلك المصري، خاصة مع التطور الكبير الذي شهدته صناعة السيارات في الصين، سواء من حيث التصميم أو التكنولوجيا أو الكفاءة، وهو ما ساعد العلامات الصينية على تعزيز وجودها في السوق المصرية.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن الصين حققت تقدمًا كبيرًا في مجال السيارات الكهربائية، وأصبحت من الدول الرائدة في تطوير هذه الصناعة، وهو ما يفتح المجال أمام زيادة التعاون مع مصر في قطاعات النقل والطاقة والتكنولوجيا والصناعات المرتبطة بالسيارات الحديثة، وأن التطور الصيني في مجال السيارات الكهربائية يعكس التحول الكبير الذي تشهده الصناعة الصينية، مشيرًا إلى أن تعزيز التعاون في هذا القطاع يمكن أن يساهم في نقل الخبرات والتكنولوجيا وخلق فرص استثمارية وصناعية جديدة داخل السوق المصرية.
شراكة اقتصادية تتجاوز الزيارات
وشدد الكاتب الصحفي، على أن العلاقات المصرية الصينية لا ينبغي تقييمها وفق عدد الزيارات الرسمية أو اللقاءات السياسية فقط، وإنما من خلال حجم المشروعات المشتركة والتبادل التجاري والاستثمارات والتعاون في المجالات المختلفة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تمتلك مساحة واسعة لمزيد من النمو، وأن استمرار التواصل بين القاهرة وبكين يمثل فرصة لدفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكبر، خاصة في ظل امتلاك الصين إمكانات صناعية وتكنولوجية ضخمة، بينما تتمتع مصر بموقع استراتيجي مهم وسوق كبيرة وقدرات تؤهلها لتكون مركزًا للتجارة والاستثمار في المنطقة.
واختتم الكاتب الصحفي أخركم القصاص، إلى أهمية استغلال المرحلة المقبلة في زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، وعدم الاكتفاء بزيادة حجم الواردات، موضحًا أن تحقيق توازن أفضل في العلاقات التجارية يتطلب دعم القطاعات الإنتاجية المصرية القادرة على المنافسة خارجيًا، وأن ارتفاع التبادل التجاري إلى 11.3 مليار دولار ونموه بنسبة 21% يمثلان مؤشرًا على قوة الحركة الاقتصادية بين القاهرة وبكين، لكنه في الوقت نفسه يبرز الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لزيادة الصادرات المصرية، وتعظيم الاستفادة من الشراكة مع الصين في الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار والتجارة.

