الطريق
جريدة الطريق

النائب أحمد فاروق الجهمي: الشراكة المصرية الصينية أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي

النائب أحمد فاروق الجهمي
-

أكد النائب أحمد فاروق الجهمي، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين القاهرة وبكين، خاصة أنها تأتي بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفي ظل مرحلة دولية تشهد تحولات سياسية واقتصادية متسارعة.

 

وقال الجهمي، في بيان له، إن الزيارة تعكس عمق ومتانة الشراكة المصرية الصينية، وتؤكد المكانة المحورية التي تتمتع بها مصر على خريطة العلاقات الدولية، مشيرًا إلى أن العلاقات التي بدأت عام 1956، عندما كانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، تطورت على مدار العقود الماضية حتى وصلت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

 

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن هذه الزيارة تفتح أفقًا واسعًا أمام البلدين للانتقال بالعلاقات إلى مرحلة أكثر قوة، تقوم على تحقيق مكاسب اقتصادية وتنموية ملموسة، وزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري، وتعزيز التعاون في المجالات الصناعية والتكنولوجية والطاقة والبنية التحتية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاقتصاد الوطني.

 

وأوضح الجهمي أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد توسعًا كبيرًا في التعاون بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، إلى جانب زيادة الاستثمارات الصينية في مصر ودعم الشركات الصينية العاملة بالسوق المصرية، بما يسهم في توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وخلق المزيد من فرص العمل أمام الشباب.

 

وأشار إلى أن تعزيز التعاون التجاري والاستثماري يمثل أحد أهم الملفات التي يمكن البناء عليها خلال الزيارة، خاصة في ظل الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها مصر باعتبارها بوابة مهمة للأسواق العربية والإفريقية، فضلًا عن موقعها الاستراتيجي وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح للمستثمرين الوصول إلى أسواق واسعة.

 

وأضاف الجهمي أن التعاون المالي والتجاري بين البلدين يستحق مزيدًا من الاهتمام، خاصة فيما يتعلق ببحث آليات زيادة استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويقلل من الضغوط الناتجة عن الاعتماد على العملات الأجنبية.

 

وشدد النائب على أن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على التعاون السياسي والدبلوماسي، وإنما أصبحت شراكة متعددة الأبعاد تشمل الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والنقل والبنية التحتية، وهو ما يفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات التي تتوافق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.

 

 

وأكد أن انضمام مصر إلى تجمع «بريكس» يضيف بعدًا جديدًا إلى مسار التعاون بين القاهرة وبكين، ويفتح المجال أمام تنسيق أكبر في الملفات الاقتصادية والمالية والتجارية، والاستفادة من الفرص التي يوفرها التجمع لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.

 

 

ولفت الجهمي إلى أن الملفات الإقليمية والدولية ستكون حاضرة بقوة خلال الزيارة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن التنسيق المصري الصيني بشأن القضايا الإقليمية والدولية يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الدولتان في دعم الاستقرار والتعامل مع الأزمات وفقًا لمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول.

 

 

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الاحتفال بمرور سبعة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين لا يمثل مجرد مناسبة تاريخية، وإنما فرصة لإطلاق مرحلة جديدة من الشراكة القائمة على المصالح المشتركة وتحقيق التنمية.

 

 

وأكد على أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر يمكن أن تكون نقطة انطلاق نحو أفق واسع من التعاون المصري الصيني في مختلف المجالات، بما يعزز الاستثمارات والتجارة والصناعة ونقل التكنولوجيا، ويدعم جهود الدولة المصرية في تحقيق التنمية وتوفير فرص العمل، مشددًا على أن قوة العلاقات التاريخية بين البلدين تمثل أساسًا قويًا لبناء شراكة أكثر عمقًا خلال السنوات المقبلة.