الطريق
جريدة الطريق

ياسر طلال عشماوي: البيئة التشريعية بالمملكة باتت مظلة محفزة وجاذبة للمستثمرين الأجانب

الدكتور ياسر طلال عشماوي، المستشار القانوني
-

أكد الدكتور ياسر طلال عشماوي، المستشار القانوني، أن الوازع الديني والأخلاقي يفرضان على المحامي التخلي الفوري عن القضية في حال ثبوت عدم حق الموكل أو تنصله من الحقيقة، موضحًا أن مهنة المحاماة تُعنى بإنصاف الحق وعدم التستر على الباطل، مستعرضًا أبعاد حق الدفاع المكفول نظامًا، وأهمية الشفافية في العقود وأحكام الأسرة، فضلاً عن دور القوانين في دعم بيئة الاستثمار الأجنبي بالمملكة.

وحول التصرف المهني عند اكتشاف عدم محقية الموكل، أوضح الدكتور ياسر طلال عشماوي، خلال لقائه مع الإعلامية سحر الشريف، ببرنامج "سعودي براند"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه يجب أن يُقدّم اعتذار رسمي للمحكمة ويُخطر الخصوم بالانسحاب قبل موعد الجلسة بوقت كافٍ، مؤكدًا أن مخافة الله والضمير هما البوصلة؛ فلا العميل ولا أي كسب مالي ينفع المرء يوم الحساب.

وأشار الدكتور ياسر طلال عشماوي، إلى مواقف تشهد نسيانًا من الموكلين، كقصة مسنّ رفع دعوى قضائية نسيًا أنه أتمّ مخالصة مالية قبل عامين، وفور تذكيره بالوثائق بادَرَ بإيقاف القضية والاعتذار.

وفي رده على سؤال حول فلسفة الترافع عن المتهمين أو الجناة، كشف الدكتور ياسر طلال عشماوي، عن أن الشرع والقانون كفلا حق الدفاع للجميع دون استثناء، وتتلخص أسبابه في ضمان عدم تحميل المتهم فوق ما ارتكب أو الوقوع في خطأ إجرائي يُعظم العقوبة، فضلًا عن عرض الوقائع والأدلة أمام القاضي بصياغة قانونية سليمة تضمن العدالة الناجزة، علاوة على توفير وزارة العدل السعودية محامين للمتهمين غير القادرين ماليًا على نفقة الدولة لضمان سير المحاكمة العادلة.

وحول الشأن الأسري وقضايا الأحوال الشخصية، أشار الدكتور ياسر طلال عشماوي إلى أن قضايا الخلع أصبحت تتخذ مسار طلب فسخ النكاح، والذي يتطلب وجود أسباب شرعية موجبة مثل الامتناع عن النفقة، أو الضرر الشديد، أو التدليس، مشددًا على أهمية الشفافية المطلقة في مرحلة الخطوبة بين الطرفين بشأن الأمراض المزمنة كالسكري أو الإجراءات الطبية والجراحية والتجميلية؛ لكون الكتمان يؤثر على سلامة استقرار الحياة الزوجية.

وأكد الدكتور ياسر طلال عشماوي، أن الهدف الأساسي لمكاتب المحاماة قبل الذهاب للقضاء هو السعي للصلح وتقريب وجهات النظر بين الزوجين، حمايةً للأبناء من الآثار السلبية للتفكك الأسري، مشيرًا إلى أن البيئة التشريعية في المملكة العربية السعودية باتت جاذبة ومحفزة للمستثمرين الأجانب، موضحًا أن المكاتب القانونية تقدم دعمًا شاملاً يتضمن إنهاء إجراءات إصدار التراخيص الاستثمارية وتأسيس الشركات، فضلًا عن تقديم الاستشارات النظامية لمواكبة الأنظمة المحلية وضمان نجاح المشاريع الاستثمارية من البداية وحتى التشغيل.