السفير محمد العرابي: القمة المصرية الصينية تُعيد إحياء روح باندونغ والتضامن المشترك

أكد السفير محمد العرابي، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس منظمة تضامن الشعوب الأفرو آسيوية، رئيس مجلس أمناء الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو- أسيوي، أن الزيارة الرسمية للرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة تأتي في إطار العلاقات الثنائية المتميزة والنموذجية التي تجمع بين مصر والصين، والتي ترتقي باستمرار لمستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
وأوضح السفير محمد العرابي، في بيان، أن القمة بين الزعيمين تُمثل فرصة بالغة الأهمية لتعزيز أطر التعاون المشترك في مختلف المجالات الاقتصادية، والتكنولوجية، والتنموية، فضلًا عن تنسيق المواقف السياسية حيال القضايا الإقليمية والدولية المعقدة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعالم، وتأكيد الدور المحوري للقاهرة وبكين في دعم استقرار السلم الدولي وصوت دول الجنوب العالمي.
وربط رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفرو آسيوية بين الزيارة والجذور التاريخية العميقة التي تربط الصين بالدول الأفريقية والآسيوية، مستذكرًا الدور الريادي الذي لعبته بكين منذ منتصف القرن العشرين، مؤكدًا أن العلاقات الدبلوماسية والشعبية الحديثة بين الصين وعالمنا العربي والأفريقي انطلقت بثبات من مبادئ مؤتمر باندونغ التاريخي عام 1955، والذي شاركت فيه الصين بقوة وفاعلية عبر رئيس وزرائها آنذاك تشو إنلاي، لترسيخ قواعد التعاون وقيم التحرر والاستقلال.
ولفت إلى أن هذه الجهود توجت بتأسيس منظمة تضامن الشعوب الإفريقية الآسيوية رسميًا في مؤتمر القاهرة خلال عامي (1957–1958)، حيث شاركت جمهورية الصين الشعبية بوفد كبير وفعال يعد من أكبر الوفود المؤسسة والداعمة لانطلاقة المنظمة، موضحًا أن الدور الصيني المبكر داخل المنظمة لم يكن مجرد حضور دبلوماسي، بل تمثل في دعم حركات التحرر الوطني وتصفية الاستعمار في قارتي آسيا وإفريقيا، وهو الإرث التاريخي الحي الذي تستند إليه العلاقات الشعبية والرسمية بين الجانبين حتى يومنا هذا.
وشدد على أن الشراكة المصرية الصينية المعاصرة تمتد جذورها لتشمل أبعادًا تنموية وثقافية ودبلوماسية واسعة، معربًا عن ثقته في أن مباحثات الرئيسين السيسي وشي جين بينج ستفتح آفاقًا جديدة غير مسبوقة للتعاون المثمر، وتعيد إحياء روح التضامن الأفروآسيوي لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية العالمية الراهنة، بما يحقق تطلعات الشعبين الصديقين وشعوب النامين كافة نحو التنمية والازدهار.

