محمد مختار جمعة: ضبط المشهد الرقمي يقتضي تحديث التشريعات لحماية قيم المجتمع ومنع المخالفة قبل وقوعها

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على أن مواجهة مفاسد منصات التواصل الاجتماعي تقتضي المزاوجة والتكامل بين التشريعات القانونية الحازمة والتوعية الأخلاقية الإيمانية، مشيرًا إلى أن القوانين وحدها تُمثل مرحلة الردع الأخير، بينما تستهدف التوعية وقاية المجتمع ومنع وقوع المخالفة من الأساس.
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن ضبط المشهد الرقمي يتطلب مراجعة وتحديث العقوبات الخاصة بقضايا السب والقذف والخروج على الآداب العامة، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية حرمت إيذاء المؤمنين والمؤمنات والإساءة إلى الأعراض.
وأشاد وزير الأوقاف السابق، بجهود وزارة الداخلية والنيابة العامة والقضاء في ملاحقة المتجاوزين وضبط المحرضين على الفسق والعنف أو من يستغلون المنصات في البذاءات والترويج للانحراف، داعيًا إلى تغليظ الأحكام لتكون رادعًا لكل من تسول له نفسه الخروج على النسق الأخلاقي.
وشدد وزير الأوقاف السابق، على أن الحماية الفكرية والأخلاقية للشباب لا تتحقق بالوعظ والخطب المباشرة فقط، بل بتضافر جهود العلماء والمثقفين والإعلام والأسر، مطالبًا بالجمع بين صرامة القانون والتربية الإيمانية والمجتمعية لترسيخ الوازع الذاتي لدى الأفراد، فضلًا عن ضرورة استعادة دور الأنشطة المدرسية والجامعية، مثل الرحلات، والمجلات الحائطية، والمبادرات الثقافية والرياضية وخدمة المجتمع، علاوة على توجيه عقول الشباب نحو المجالات الإيجابية والتنموية لحمايتهم من الاستدراج إلى تفاهات السوشيال ميديا وسلبياتها.

