متى يُنفذ الإعدام بحق الأب إذا قتل ابنه؟.. مختار جمعة يوضح رأي المذهب المالكي

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن مواجهة الجرائم الأسرية تتطلب تعزيز الوازع الإيماني والتكاتف المجتمعي، مشيرًا إلى أن عقوبات القتل العمد في القانون المصري والشريعة الإسلامية تضمن تحقيق القصاص والردع العام للمحافظة على أمن المجتمع.
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن منصات التواصل الاجتماعي تُعد وسائل حيادية مثل التلفزيون والراديو والصحافة، حيث يمكن توظيفها في الخير كما يمكن استغلالها في الشر، مشيرًا إلى أنه رغم غلبة السلبيات في الوقت الراهن، فإن الحكم عليها لا يكون بالرفض المُطلق أو القبول المُطلق، بل يرتبط بطبيعة المحتوى والمقاصد، داعيًا إلى إعمار هذه الوسائل بالجانب الإيجابي والتثقيفي والأخلاقي لوقاية النشء والشباب.
وشدد وزير الأوقاف السابق، على أن قتل النفس من أبشع الجرائم على ظهر الأرض، مستشهدًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تعظم حرمة الدماء وتُعد القتل من الموبقات المهلكات، موضحًا أن وصول القتل إلى داخل النطاق الأسري يُعد مؤشرًا يستدعي معالجات مكثفة من علماء النفس والاجتماع والدين، مشيرًا إلى أن التنشئة السليمة والتربية على الحقوق المتبادلة بين الآباء والأبناء هي الحصن الأول لمنع التفشي الأخلاقي.
واستعرض الدكتور محمد مختار جمعة، التقسيم الفقهي للقتل إلى عمد، شبه عمد، وخطأ، موضحًا أن القتل العمد المقترن بسبق الإصرار والترصد يُطبق فيه القصاص (الإعدام) وفقًا للقانون المصري والتطبيق الشعي.
وحول المسألة الفقهية المتعلقة بقتل الأب أو الأم للابن، أوضح وزير الأوقاف السابق، أن جمهور الفقهاء (الحنفية والشافعية والحنابلة) يرى عدم تطبيق عقوبة القصاص (الإعدام) بحق الأب أو الأم في حال قتل الابن، مع الخضوع للعقوبات التعزيرية كالسجن؛ أما المذهب المالكي فقد أقر تطبيق القصاص والإعدام على الوالد في حالتين؛ أولهما القتل الشنيع إذا اقترن الفعل بالذبح أو التقطيع والتمثيل بالجثة، فضلًا عن القتل غيلة أو غدرًا كخنق المجني عليه أثناء نومه أو مباغتته دون قدرة على الدفاع عن نفسه.
وأكد أنه ينعقد الأمر للقاضي في تقدير ظروف كل قضية على حدة، واختيار الرأي الفقهي الذي يحقق الزجر والردع الشديد للحد من الظواهر الإجرامية المستحدثة.

