الطريق
جريدة الطريق

النائب محمد حمزة : زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح آفاقًا جديدة لشراكة استراتيجية تدعم الاقتصاد والتنمية.. والقاهرة تتحرك بثبات في بناء علاقات دولية متوازنة

النائب محمد حمزة
-

أكد النائب محمد حمزة، عضو مجلس الشيوخ وأمين العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن بالإسكندرية، أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تعكس عمق العلاقات التي تربط القاهرة وبكين، وتؤكد حرص قيادتي البلدين على الانتقال بهذه العلاقات إلى مستويات أكثر تقدمًا، بما يحقق مصالح مشتركة ويدعم مسارات التنمية في الدولتين.

 

وقال النائب محمد حمزة إن قوة العلاقات المصرية الصينية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والثقة المتبادلة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تفرض توسيع مجالات الشراكة لتشمل مزيدًا من الاستثمارات والتبادل التجاري والصناعة والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، بما يتواكب مع احتياجات الاقتصاد المصري وأهداف الدولة في بناء الجمهورية الجديدة.

 

وأوضح أن مصر تنظر إلى علاقاتها مع الصين باعتبارها شراكة استراتيجية ذات أبعاد متعددة، لا تقتصر على الملفات السياسية، وإنما تمتد إلى التعاون الاقتصادي والتنموي والثقافي، مؤكدًا أن زيادة الاستثمارات والمشروعات المشتركة تمثل إحدى أهم ثمار العلاقات القوية بين البلدين.

 

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الموقع الجغرافي لمصر وما تمتلكه من موانئ وممرات ومناطق اقتصادية يجعلها شريكًا محوريًا في حركة التجارة العالمية، وهو ما يمنح التعاون مع الصين فرصًا واسعة لدعم قطاع اللوجستيات والصناعة والنقل والطاقة، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المصرية في خدمة الأسواق الأفريقية والإقليمية.

 

وأضاف أن تعزيز الشراكة المصرية الصينية يمكن أن يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات ونقل الخبرات والتكنولوجيا، فضلًا عن دعم الصناعة المحلية وزيادة فرص العمل، بما يتوافق مع توجه الدولة نحو توطين الصناعة وتعظيم القيمة المضافة للمنتج المصري.

 

وأكد النائب محمد حمزة أن مصر خلال السنوات الأخيرة نجحت في بناء سياسة خارجية تقوم على الانفتاح وتعدد الشراكات، بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الدولية ويحافظ على استقلالية القرار المصري، مشددًا على أن العلاقات المتوازنة مع مختلف القوى الدولية تمثل عنصر قوة للدولة المصرية.

 

ولفت إلى أن التعاون المصري الصيني يمتلك كذلك مساحة مهمة في ملفات التكنولوجيا والتحول الرقمي والطاقة والبنية التحتية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد توسيع نطاق التعاون العملي وتحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات اقتصادية وتنموية ملموسة.

 

وشدد أمين العمل الجماهيري بحزب مستقبل وطن بالإسكندرية على أهمية البعد الشعبي والثقافي في العلاقات بين البلدين، موضحًا أن التواصل بين الشعوب وتبادل الخبرات والمعارف يسهمان في بناء جسور أكثر قوة واستدامة، ويمنحان العلاقات الثنائية قاعدة أوسع تتجاوز الأطر الرسمية.

 

وقال محمد حمزة: «العلاقات المصرية الصينية أمام فرصة حقيقية للانطلاق إلى مرحلة أكثر قوة، ومصر بما تمتلكه من موقع وإمكانات وسوق واعدة قادرة على أن تكون شريكًا رئيسيًا في المزيد من المشروعات والاستثمارات، بما يحقق مكاسب متبادلة ويدعم الاقتصاد الوطني».

 

وأكد أن زيارة الرئيس الصيني لمصر تمثل رسالة واضحة بأن الشراكة بين القاهرة وبكين تمتلك مقومات الاستمرار والنمو، وأن البلدين قادران على بناء نموذج ناجح للتعاون القائم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، بما يخدم التنمية والاستقرار ويفتح مجالات جديدة أمام الأجيال المقبلة.

 

واختتم النائب محمد حمزة بالتأكيد على أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي تواصل التحرك وفق رؤية واضحة تستهدف تعظيم علاقاتها الدولية بما يخدم المصالح الوطنية، مشيرًا إلى أن تعزيز الشراكة مع الصين يمثل إضافة مهمة إلى شبكة العلاقات الاستراتيجية التي تعمل مصر على تطويرها، ويدعم قدرتها على تحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية في إطار الجمهورية الجديدة.