الطريق
جريدة الطريق

النائبة آمال عبد الحميد: الشراكة المصرية الصينية فرصة لزيادة الاستثمارات والتصدير وتحويل مصر إلى قاعدة إنتاج إقليمية

النائبة آمال عبدالحميد
-

أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن البيان المشترك بين مصر والصين يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين، ويفتح المجال أمام جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية ذات الأولوية.

 

وقالت عبد الحميد إن أهمية المرحلة الجديدة لا تتمثل فقط في زيادة حجم الاستثمارات، وإنما في طبيعة هذه الاستثمارات وقدرتها على خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد المصري، من خلال توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات، بما يدعم مستهدفات الدولة المصرية في بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية.

 

وأشارت إلى أن إعلان إطلاق مرحلة جديدة من التعاون المصري الصيني في قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية يمثل رسالة مهمة للمستثمرين الصينيين بأن مصر لديها فرص واسعة لإقامة مشروعات إنتاجية تستفيد من المقومات التي تتمتع بها السوق المصرية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي واتفاقيات التجارة الحرة والنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.

 

وأكدت أن صناعة السيارات الكهربائية يمكن أن تكون أحد النماذج الناجحة للتعاون الصناعي المصري الصيني، خاصة مع امتلاك الشركات الصينية خبرات متقدمة في هذا المجال، بينما تعمل مصر على تطوير قاعدة صناعية متكاملة للسيارات ومكوناتها، مشددة على ضرورة ألا يقتصر التعاون على التجميع، وإنما يمتد إلى تصنيع المكونات وزيادة نسب المكون المحلي.

 

وأضافت عبد الحميد أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل نقطة ارتكاز مهمة في جذب الشركات الصينية، ويمكن أن تتحول إلى منصة للإنتاج والتصدير للأسواق الخارجية، بما يعظم العائد الاقتصادي من الاستثمارات الصينية ويعزز موقع مصر كمركز إقليمي لسلاسل الإمداد والتجارة.

 

وشددت على ضرورة وضع مستهدفات واضحة للتعاون الاقتصادي مع الصين خلال المرحلة المقبلة، تتضمن حجم الاستثمارات المستهدف، وعدد المشروعات، وفرص العمل التي يمكن توفيرها، وقيمة الصادرات المتوقع تحقيقها، ونسب التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، حتى تتحول الشراكة إلى نتائج قابلة للقياس على أرض الواقع.

 

ولفتت إلى أن تعزيز التبادل التجاري بين البلدين يجب أن يحظى بأولوية، خاصة من خلال فتح مزيد من الفرص أمام المنتجات المصرية لدخول السوق الصينية، والعمل على زيادة الصادرات المصرية ذات القيمة المضافة، بما يسهم في تحسين هيكل الميزان التجاري وعدم اقتصار العلاقة التجارية على زيادة الواردات.

 

وأكدت عضو مجلس النواب أن استخدام العملات المحلية في التجارة والاستثمار بين مصر والصين يمثل خطوة إيجابية يمكن أن تدعم حركة التبادل التجاري وتوفر مزيدًا من المرونة للقطاع الخاص، مشيرة في الوقت نفسه إلى أهمية توسيع مشاركة الشركات المصرية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، في سلاسل القيمة المرتبطة بالاستثمارات الصينية.

 

واختتمت آمال عبد الحميد بالتأكيد على أن مرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية يمثل فرصة لبناء مرحلة جديدة أكثر طموحًا، يكون عنوانها الأساسي «الاستثمار والإنتاج والتصدير ونقل التكنولوجيا»، بما يحقق مصالح مشتركة للبلدين ويعزز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للصناعة والتجارة والاستثمار.