الحسيني أحمد: 25 اتفاقية ووثيقة بين الرئيسين المصري والصيني تفتح آفاقًا واسعة أمام الاستثمار وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي

أشاد الحسيني أحمد، خبير الضرائب والمحاسب القانوني، بحزمة الاتفاقات ومذكرات التفاهم التي شهدها لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جينبينج، مؤكدًا أن هذه الاتفاقات تمثل خطوة مهمة نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية بين مصر والصين، وتدعم توجه الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات.
وقال الحسيني أحمد إن توقيع 5 وثائق رئيسية، إلى جانب أكثر من 20 وثيقة تعاون إضافية في مجالات الاقتصاد الرقمي والعلوم والتكنولوجيا والتعليم والنقل والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والتصنيع المحلي، يعكس اتساع نطاق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ويؤكد أن التعاون لم يعد مقتصرًا على التجارة والاستثمار التقليدي، وإنما امتد إلى قطاعات المستقبل.
وأضاف أن التوسع في مجالات السيارات الكهربائية، والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتحلية المياه، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات، وأشباه الموصلات، والأمن السيبراني والفضاء، يمثل فرصة كبيرة أمام الاقتصاد المصري لزيادة معدلات التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب دعم سلاسل الإمداد والإنتاج داخل السوق المصرية.
وأوضح خبير الضرائب والمحاسب القانوني أن تعزيز التعاون بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والجانب الصيني يحمل أهمية خاصة، في ظل الموقع الاستراتيجي لمصر وقدرتها على أن تكون حلقة وصل رئيسية بين الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية، مشيرًا إلى أن زيادة الاستثمارات الصناعية واللوجستية في المنطقة الاقتصادية يمكن أن تسهم في رفع معدلات الصادرات وتعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر.
وأشار الحسيني أحمد إلى أن تجديد اتفاقية تبادل العملات المحلية وزيادة قيمتها، والتوسع في استخدام الجنيه المصري واليوان الصيني في التجارة والاستثمار، من شأنه أن يدعم حركة التجارة الثنائية ويمنح الشركات قدرًا أكبر من المرونة في تنفيذ معاملاتها، فضلًا عن إمكانية تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية في جانب من التعاملات التجارية بين البلدين.
وأكد أن جذب الاستثمارات الصينية إلى قطاعات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية يمكن أن يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري، خاصة إذا ارتبط بزيادة المكون المحلي ونقل الخبرات الفنية والتكنولوجية وتطوير الكوادر البشرية المصرية.
وشدد الحسيني أحمد على أهمية استمرار العمل على تهيئة البيئة الاستثمارية والتشريعية والضريبية بما يتواكب مع حجم هذه الشراكات، مؤكدًا أن وضوح القواعد والإجراءات وسرعة إنجاز الخدمات للمستثمرين يمثلان عنصرًا أساسيًا في تحويل الاتفاقات ومذكرات التفاهم إلى مشروعات فعلية ومستدامة على أرض الواقع.
واختتم الحسيني أحمد تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الصينية تمثل نموذجًا مهمًا للتعاون الاقتصادي الدولي، معربًا عن تفاؤله بأن تسهم هذه الحزمة الجديدة من الاتفاقات في دعم الاقتصاد المصري، وزيادة الاستثمارات والإنتاج والتصدير، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة واللوجستيات والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي.

