الطريق
جريدة الطريق

ياسمين عبد الفتاح: تهيئة الطالب نفسيًا تعزز تركيزه وتساعده على تحقيق أقصى استفادة

ياسمين عبد الفتاح، الأخصائية نفسية
-

قالت ياسمين عبد الفتاح، الأخصائية نفسية، إن الاستعداد لبدء العام الدراسي لا يقتصر على تجهيز الأدوات والملابس والكتب، وإنما يشمل أيضًا تهيئة الطالب نفسيًا وعاطفيًا للانتقال من أجواء الإجازة إلى الالتزام بروتين الدراسة، موضحة أن هذه المرحلة تمثل فرصة مهمة لبناء عادات إيجابية تساعد الطفل على تحقيق أقصى استفادة من يومه الدراسي.

وأضافت الأخصائية النفسية ياسمين عبد الفتاح، أن أولياء الأمور عليهم البدء تدريجيًا في تعديل مواعيد النوم والاستيقاظ قبل انطلاق الدراسة بفترة مناسبة، مع تقليل السهر واستخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية ليلًا، لأن الحصول على قدر كافٍ من النوم ينعكس بصورة مباشرة على التركيز والانتباه والقدرة على التعلم، كما نصحت بتنظيم مواعيد الوجبات، والاهتمام بوجبة الإفطار، وتشجيع الطفل على ممارسة نشاط بدني بسيط، بما يساعده على استعادة إيقاع الحياة اليومية.

وأوضحت ياسمين عبد الفتاح أن الحوار مع الطفل يمثل عنصرًا أساسيًا في الاستعداد النفسي للعام الدراسي، مطالبة أولياء الأمور بالابتعاد عن لغة التخويف والضغط، وعدم تحويل العودة إلى المدرسة إلى مصدر للقلق من خلال عبارات مثل "الدراسة بدأت والمذاكرة ستكون صعبة"، وبدلًا من ذلك، يمكن الحديث معه بصورة إيجابية عن أصدقائه ومعلميه والأنشطة التي يحبها، والاستماع إلى مخاوفه دون التقليل منها أو السخرية منها.

وأكدت أن الأيام الأولى من الدراسة تحتاج إلى قدر من المرونة والصبر، خاصة بالنسبة للأطفال الذين يواجهون صعوبة في الانتقال من الإجازة إلى الروتين الدراسي، مشيرة إلى أهمية وضع جدول يومي بسيط وواضح يتضمن الدراسة والراحة واللعب والنوم، مع إشراك الطفل في تنظيم هذا الجدول حتى يشعر بالمسؤولية والاستقلالية.

ونصحت الأخصائية النفسية ياسمين عبد الفتاح بضرورة عدم التركيز فقط على الدرجات والنتائج، وإنما متابعة تجربة الطفل داخل المدرسة بشكل متكامل، من خلال سؤاله عن يومه وما تعلمه وما أسعده وما أزعجه، ومساعدته على التعامل مع أي مشكلة تواجهه، كما دعت أولياء الأمور إلى تعزيز الجهد وليس النتيجة فقط، وتجنب المقارنات مع الإخوة أو زملاء الدراسة، لأن الدعم النفسي والثقة بالنفس يمثلان أساسًا مهمًا لتحسين الأداء الأكاديمي.