سوريا تبدأ تفكيك الترسانة الكيميائية لعهد الأسد بإشراف دولي

تدخل سوريا مرحلة جديدة في التعامل مع واحدة من أكثر الملفات حساسية وإثارة للجدل، مع بدء إجراءات عملية لتدمير مواد وأسلحة كيميائية تعود إلى عهد الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في خطوة تحظى بمتابعة دولية مكثفة، وتأتي بعد أكثر من عقد على بدء الجهود الدولية الرامية إلى التخلص من الترسانة الكيميائية السورية.
- تدمير 42 قنبلة جوية
وأعلنت الأمم المتحدة أن السلطات السورية بدأت بالفعل تنفيذ عمليات لتدمير أسلحة ومواد كيميائية، في إطار جهود تهدف إلى التخلص من المخزونات المتبقية وضمان عدم وصولها إلى جهات قد تشكل خطرًا على الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة.
وقالت إيزومي ناكاميتسو، رئيسة مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، أمام مجلس الأمن، إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحققت خلال الشهر الماضي من التدمير النهائي لـ42 قنبلة جوية بواسطة السلطات السورية.
- خطوة بارزة منذ عام 2014
ووصفت المسؤولة الأممية هذه العملية بأنها تطور مهم في مسار التعامل مع الملف الكيميائي السوري، ولا سيما أنها تمثل خطوة بارزة منذ عام 2014، عندما بدأت ترتيبات دولية للتعامل مع الأسلحة والمواد الكيميائية السورية.
وتأتي العملية في ظل اهتمام دولي متزايد بضمان تأمين المنشآت والمخزونات المرتبطة بالأسلحة الكيميائية، ومنع وقوع أي مواد خطرة في أيدي جهات غير خاضعة للرقابة.
- دمشق تؤكد هدفها حماية السوريين
من جانبه، أكد مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن بلاده تعمل على منع وصول هذه المواد إلى ما وصفه بـ«الأيدي الخاطئة»، مشددًا على أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية الشعب السوري، إلى جانب أمن المنطقة والمجتمع الدولي.
- دعوات لاستمرار التعاون الدولي
وفي السياق ذاته، دعت الولايات المتحدة السلطات السورية إلى مواصلة التعاون الكامل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بما يضمن استكمال عمليات التحقق والتدمير وفق المعايير الدولية المعتمدة.
كما رحبت روسيا والصين بالتقدم الذي أحرزته سوريا في هذا الملف، وسط تأكيدات بأهمية استمرار الجهود الدولية الرامية إلى التخلص من الأسلحة والمواد الكيميائية وضمان عدم استخدامها أو انتشارها مستقبلًا.

