الطريق
جريدة الطريق

نيبال تحت الأنقاض.. 2.56 مليار دولار خسائر كارثة الفيضانات والانهيارات

 نيبال تحت الأنقاض
اسامة خليل -

تواجه نيبال واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، بعدما خلفت الفيضانات والانهيار الجليدي دمارًا هائلًا امتد إلى المنازل والطرق وشبكات الكهرباء والمياه، بينما كشفت التقديرات الحكومية عن فاتورة خسائر ضخمة تقترب من 2.56 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه عمليات حصر الأضرار والتعامل مع تداعيات الكارثة مستمرة.

- 387.5 مليار روبية حجم الخسائر

وقدّرت الحكومة النيبالية إجمالي الخسائر الناجمة عن الكارثة بنحو 387.5 مليار روبية نيبالية، بما يعادل حوالي 2.56 مليار دولار، في مؤشر على حجم الدمار الذي أصاب قطاعات حيوية ومناطق سكنية واسعة.

وتسببت الفيضانات والانهيارات في أضرار بالغة للبنية التحتية، إلى جانب تدمير آلاف المنازل وتعطيل العديد من الخدمات الأساسية، الأمر الذي يفرض تحديات كبيرة أمام جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

- 52.6 مليون دولار لخطة التعافي العاجلة

وأعلنت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث أن خطة التعافي الأولية، والمقرر تنفيذها على مدار أربعة أشهر، تتطلب تمويلًا يقدر بنحو 52.6 مليون دولار. وتستهدف الخطة إصلاح الطرق المتضررة، وإعادة تأهيل شبكات الكهرباء والمياه، فضلًا عن توفير ملاجئ مؤقتة للأسر التي فقدت منازلها جراء الكارثة.

- آلاف المنازل دُمرت

وبحسب الحصيلة الرسمية، أسفرت الكارثة عن تدمير ما لا يقل عن 7,500 منزل، بينما تحتاج نحو 20 ألف وحدة سكنية إلى إعادة بناء، ما يعكس حجم الأزمة السكنية التي تواجه آلاف الأسر المتضررة.

وتأتي هذه الأضرار في ظل صعوبات تواجه فرق الإنقاذ والإغاثة للوصول إلى بعض المناطق المتضررة، خاصة مع استمرار آثار الانهيارات وتضرر الطرق والمنشآت الحيوية.

- حصيلة بشرية مأساوية

وكانت الكارثة قد بدأت تداعياتها عقب انهيار جليدي ضخم وقع في 26 أغسطس، قبل أن تتفاقم الأوضاع مع الفيضانات والانهيارات التي ضربت مناطق مختلفة من البلاد. ووفق البيانات الرسمية، تجاوز عدد الضحايا 1,250 قتيلًا، فيما بلغ عدد المفقودين نحو 4,200 شخص، بالتزامن مع نزوح آلاف السكان من المناطق الأكثر تضررًا.

وتواجه السلطات النيبالية في المرحلة المقبلة مهمة شاقة تتمثل في البحث عن المفقودين، وتوفير الاحتياجات الأساسية للناجين، ثم الانتقال تدريجيًا إلى مرحلة إعادة بناء المنازل والبنية التحتية المتضررة، في ظل فاتورة اقتصادية وإنسانية ضخمة خلفتها الكارثة.