وزير الآثار الأسبق: تأمل الرئيس الصيني لقناع توت عنخ آمون تعبير عن إجلال عميق لتاريخنا

قال الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، إن الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المتحف المصري الكبير شكلت محطة بارزة تجاوزت الأطر الدبلوماسية التقليدية لتلامس وجدان الشعبين الصديقين.
وأوضح "الدماطي"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن عدسات الكاميرات وقفت لتلتقط لحظة فارقة؛ حيث وقف الرئيس الصيني ومترجمه متأملين باهتمام بالغ قناع الملك توت عنخ آمون، درة تيجان المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن هذا المشهد لم يكن عابرًا، بل حمل دلالات عميقة حول شغف القيادة الصينية بالحضارة المصرية القديمة وإجلالها لتاريخها العريق.
ولفت إلى أن المتحف المصري الكبير هو تلخيص للحضارة المصرية، وكل قطعة فيه تحكي جزءًا من تاريخ أمة عريقة، موضحًا أن الشواهد تؤكد أن الرئيس الصيني يُعد من عشاق التراث المصري؛ إذ يعود شغفه إلى محطات سابقة، أبرزها زيارته التاريخية عام 2016 لمحافظة الأقصر، حيث تفقد معبد الكرنك وموقع الدير البحري برفقة مصرية خالصة، واليوم، يأتي المتحف المصري الكبير ليُمثل الأيقونة المعاصرة التي تختزل عظمة التاريخ المصري، وكأن الزائر قد طاف بمصر كلها من قاعة عرض واحدة.
وأكد أن هذه هذه الزيارة تكتسب أبعادًا أعمق بالنظر إلى مكانة البلدين بوصفهما صاحبي أقدم حضارتين عرفهما التاريخ الإنساني، مشيرًا إلى أن هذه الروح تذكرنا بفعاليات ثقافية كبرى، مثل معرض "مصر والصين.. مهدَا العالم" الذي أُقيم في برلين عام 2018 وجمع الآثار المصرية والصينية في قاعة واحدة، ليؤكد مجددًا أن الحضارات العظيمة تتقاطع دائمًا عند نقاط التقاء الفكر والإبداع الإنساني.

