الطريق
جريدة الطريق

النائب عمرو رشاد: إحياء القاهرة التاريخية يعيد صياغة قلب العاصمة

النائب عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ
-

أشاد النائب عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، عضو لجنة القيم، رئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مواصلة جهود إعادة إحياء المعالم التاريخية والإسلامية بالقاهرة، مؤكدًا أن هذا التوجه يمثل رؤية متكاملة للحفاظ على هوية العاصمة واستثمار مقوماتها الحضارية بما يحقق عائدًا سياحيًا وتنمويًا مستدامًا.

وقال النائب عمرو رشاد إن القاهرة ليست مجرد مدينة عريقة، وإنما سجل حي للحضارة المصرية، وإعادة الاعتبار لمناطقها التاريخية لا ينبغي أن تتوقف عند حدود ترميم المباني والمساجد والأضرحة، وإنما يجب أن تمتد إلى تطوير البيئة العمرانية المحيطة، ورفع كفاءة البنية الأساسية، وتحسين الخدمات، وخلق مسارات سياحية متصلة تجعل من قلب القاهرة وجهة متكاملة للزائرين.

وأضاف أن توجيه الرئيس بـ«تخضير القاهرة» يحمل أهمية خاصة من منظور التخطيط العمراني، لأنه يربط بين الحفاظ على التراث وتحسين جودة الحياة، مشيرًا إلى أن تحويل المساحات التي يتم إخلاؤها إلى مناطق خضراء يمكن أن يسهم في استعادة الطابع الحضاري للعديد من المناطق، وخلق متنفسات للمواطنين، وتحسين المشهد البصري للعاصمة.

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن القيمة الحقيقية لهذا المشروع تكمن في الجمع بين الحفاظ على الماضي وصناعة مستقبل أفضل للمدينة، بحيث تصبح المناطق التاريخية جزءًا من منظومة تنمية حضرية متكاملة، وليس مجرد مناطق أثرية معزولة عن محيطها.

وأشار «رشاد» إلى أن إعادة إحياء القاهرة يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمار السياحي والخدمي، وتدعم المشروعات الصغيرة المرتبطة بالحرف التراثية والمنتجات الثقافية، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة، بما يحول التراث من عنصر يحتاج إلى الحماية فقط إلى أحد محركات التنمية الاقتصادية.

وشدد على أهمية استمرار أعمال الحصر والتوثيق لأصول هيئة الأوقاف المصرية، باعتبارها ثروة وطنية يجب إدارتها وفق رؤية اقتصادية وعمرانية رشيدة، تحقق أفضل استغلال ممكن لها وتحافظ في الوقت ذاته على طبيعتها وشروط الواقفين.

واختتم النائب عمرو رشاد بالتأكيد على أن تطوير القاهرة التاريخية يمثل مشروعًا لإعادة اكتشاف العاصمة وليس مجرد مشروع لترميم مبانٍ، داعيًا إلى استمرار التنسيق بين مؤسسات الدولة لضمان تكامل أعمال التطوير، بحيث تخرج القاهرة في صورتها الجديدة محتفظة بأصالتها، وأكثر قدرة على استقبال الحركة السياحية، وأكثر ملاءمة للحياة اليومية للمواطنين.