برلماني: العلاقات المصرية السعودية ركيزة الاستقرار العربي

أكد النائب جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، يعكس عمق وخصوصية العلاقات المصرية السعودية، وما تمثله من نموذج راسخ للشراكة العربية القائمة على الثقة والاحترام المتبادل ووحدة المصالح والرؤى تجاه القضايا المصيرية.
وقال «لاوندي» إن قوة العلاقات بين القاهرة والرياض لا تقتصر على متانة الروابط التاريخية والشعبية التي تجمع البلدين، وإنما تمتد إلى شراكة استراتيجية تمثل إحدى أهم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن مصر والسعودية بما تمتلكانه من ثقل سياسي واقتصادي واستراتيجي قادران على قيادة جهود عربية أكثر فاعلية في مواجهة التحديات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن تأكيد الرئيس السيسي أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، يجسد ثوابت الموقف المصري تجاه المملكة، ويعكس إدراكًا راسخًا بأن أمن الخليج واستقرار دوله يمثلان عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن القومي العربي، مشددًا على أن مصر لم ولن تتعامل مع أمن أشقائها العرب باعتباره ملفًا منفصلًا عن أمنها القومي.
وأوضح «لاوندي» أن العلاقات المصرية السعودية أثبتت على مدار عقود قدرتها على الصمود أمام مختلف المتغيرات والأزمات، بفضل الإرادة السياسية المشتركة والوعي بحجم المسؤولية التي تتحملها الدولتان تجاه المنطقة، لافتًا إلى أن التنسيق المستمر بين القاهرة والرياض يمثل عنصر قوة في مواجهة محاولات زعزعة الاستقرار أو فرض أجندات خارجية على المنطقة.
وأشار إلى أن إشادة ولي العهد السعودي بالتطور المتواصل في العلاقات بين البلدين، والتأكيد على أهمية استمرار التواصل وتبادل الزيارات رفيعة المستوى، يعكسان وجود إرادة حقيقية لدى القيادتين المصرية والسعودية للانتقال بهذه الشراكة إلى آفاق أوسع، خصوصًا في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والتنموية، بما يحقق مصالح الشعبين ويدعم جهود التنمية في البلدين.
وأكد عضو مجلس النواب أن المرحلة الحالية تفرض تعزيز التنسيق المصري السعودي بصورة أكبر، في ظل تشابك الأزمات الإقليمية وتزايد المخاطر المرتبطة بالأمن والطاقة والتجارة والممرات الملاحية، مشيرًا إلى أن القاهرة والرياض تمتلكان من الأدوات والثقل والتأثير ما يؤهلهما للمساهمة بفاعلية في احتواء الأزمات والدفع نحو الحلول السياسية وتغليب لغة الحوار على التصعيد.
وشدد «لاوندي» على أن الدعوة إلى خفض التصعيد الإقليمي تمثل موقفًا مسؤولًا يعكس حرص مصر والسعودية على تجنيب شعوب المنطقة المزيد من الخسائر والتداعيات، مؤكدًا أن استمرار الصراعات دون حلول سياسية لن يؤدي إلا إلى توسيع دائرة عدم الاستقرار وتهديد أمن المنطقة ومقدرات شعوبها.
ولفت إلى أن وحدة الموقف المصري السعودي تجاه القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية تمثل قوة دفع مهمة للتحرك العربي، مؤكدًا ضرورة استمرار الجهود من أجل وقف التصعيد، وحماية المدنيين، ورفض محاولات تصفية القضية الفلسطينية، ودعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفقًا للمرجعيات والقرارات الدولية.
وأضاف أن مصر والسعودية لا تتحركان فقط دفاعًا عن مصالحهما الوطنية، وإنما تضطلعان بدور محوري في حماية منظومة الأمن القومي العربي، وهو ما يجعل استمرار التنسيق بينهما ضرورة استراتيجية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الإقليمي والدولي.
وأكد النائب جرجس لاوندي أن العلاقات المصرية السعودية تمثل «صمام أمان» حقيقيًا للمنطقة، وأن وحدة الرؤى بين القاهرة والرياض تمنح العالم العربي قدرة أكبر على التعامل مع التحديات وحماية أمنه ومصالحه ومقدراته، مشددًا على أن قوة هذه العلاقة ليست مكسبًا للبلدين فقط، وإنما تمثل رصيدًا استراتيجيًا للأمة العربية بأكملها.
واختتم «لاوندي» تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التواصل المباشر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان يمثل ضمانة مهمة للحفاظ على قوة ومتانة الشراكة المصرية السعودية، وتعزيز مسارات التعاون المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين المصري والسعودي، ويدعم الاستقرار والتنمية، ويعزز قدرة المنطقة على تجاوز أزماتها وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.

