الأمم المتحدة تحذر من تجاوز 1.5 درجة مئوية بحلول 2030

تقترب حرارة كوكب الأرض من عتبة مناخية شديدة الخطورة، مع تحذيرات أممية من احتمال تجاوز مستوى 1.5 درجة مئوية فوق متوسط درجات الحرارة في عصر ما قبل الثورة الصناعية بحلول عام 2030، في ظل استمرار ارتفاع الانبعاثات وتفاقم آثار التغير المناخي حول العالم.
- ارتفاع الحرارة يقترب من مستوى خطير
وأشارت التقديرات إلى أن متوسط الاحترار العالمي وصل حاليًا إلى نحو 1.4 درجة مئوية، ما يعني أن العالم بات على مسافة قصيرة من العتبة التي لطالما شكل تجاوزها مصدر قلق رئيسيًا للعلماء وصناع القرار.
وتظهر تداعيات ارتفاع درجات الحرارة بصورة متزايدة في مناطق مختلفة من العالم، من خلال موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات، إلى جانب تراجع الكتل الجليدية وارتفاع حرارة المحيطات، وهي ظواهر تؤثر بصورة مباشرة على الأنظمة البيئية والمجتمعات البشرية.
- مخاوف من نقاط تحول مناخية
وتزداد المخاوف من وصول بعض الأنظمة الطبيعية إلى ما يعرف بـ«نقاط التحول» أو «نقاط اللاعودة»، حيث قد تؤدي التغيرات المتراكمة إلى تحولات يصعب عكس مسارها.
ومن بين الأنظمة التي تحظى بقلق خاص الصفائح الجليدية، وتيارات المحيط الأطلسي، وغابات الأمازون، التي تلعب أدوارًا أساسية في تنظيم المناخ العالمي وتخزين الكربون والحفاظ على التوازن البيئي.
- خفض الانبعاثات
قد يحد من الأزمة ورغم الصورة المقلقة، تشير التقديرات إلى أن تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية لا يعني انتهاء فرص الحد من تداعيات تغير المناخ، إذ لا تزال هناك إمكانية لتقليص الارتفاع الحراري إذا جرى التحرك بصورة سريعة وعلى نطاق واسع.
ويتطلب ذلك خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وتسريع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، إلى جانب حماية واستعادة النظم البيئية، مثل الغابات والأراضي الرطبة.
كما يمكن أن تسهم تقنيات سحب ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي في تقليل تركيزات الكربون، ما قد يساعد مستقبلًا على خفض درجات الحرارة بعد بلوغ ذروة محتملة تقدر بنحو 1.8 درجة مئوية.
وتؤكد التحذيرات المناخية أن سرعة التحرك خلال السنوات المقبلة ستكون عاملًا حاسمًا في تحديد حجم المخاطر التي سيواجهها العالم، ومدى قدرته على تجنب أسوأ تداعيات الاحتباس الحراري.

