الطريق
جريدة الطريق

محمد مختار جمعة: الإنفاق مسؤولية أصيلة للرجل.. والتخلي عن الأسرة مع القدرة على العمل إثمٌ كبير

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
-

كشف الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، عن الضوابط الدينية التي تُفرّق بين تقصير الزوج العمدي وإهماله، وبين عجزه الفعلي الناجم عن حدود الإمكانيات وضيق ذات اليد رغم سعيه.

وأكد الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الإنفاق على الأسرة مسؤولية أصيلة يُطالب بها الرجل ما دام قادرًا على السعي والعمل، وأن التخلي عن هذه المسؤولية يُعد ذنبًا كبيرًا؛ استشهادًا بالحديث النبوي الشريف: "كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول"، موضحًا أنه في حال اجتهاد الزوج وسعيه دون أن تسعفه الإمكانيات، فإن السلوك القويم ومعدن المرأة الأصيلة يستوجبان الصبر والمشاركة، مستشهدًا بما شهده بيت النبوة من زهد وصبر؛ حيث روت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أنه كان يمر عليهم شهران كاملان دون أن تُوقد في بيت رسول الله ﷺ نار، وكان عيشهم يعتمد على الأسودين "التمر والماء".

وأشار وزير الأوقاف السابق، إلى البشارة النبوية للمرأة التي تصبر وتتحمل الشدائد رعاية لبيتها وأبنائها، لافتًا إلى الحديث الشريف الذي يذكر امرأة "سفعاء الخدين" التي ظهرت آثار التعب والمكابدة على وجهها وهي تُبادر النبي ﷺ عند باب الجنة لأنها حبست نفسها وعكفت على تربية أبنائها ورعايتهم وقت الشدة.

وأكد أن اختبار المعادن الحقيقية للبشر لا يكون إلا عند الملمّات وأوقات الضيق، سواء بين الأصدقاء أو بين الشركاء، مستشهدًا بأبيات الإمام الشافعي: "إن الصديق الحق من كان معك.. ومن يضر نفسه لينفعك، ومن إذا ريب الزمان صدعك.. شتت فيك نفسه ليجمعك".

واستشهد الدكتور محمد مختار جمعة، بكلام الأديب مصطفى صادق الرافعي في نقده للنماذج النفعية التي تتواجد فقط في أوقات الرخاء وتتوارى عند الشدائد، داعيًا إلى ترسيخ قيم التكافل والمودة والمؤازرة داخل البيت المسلم والمجتمع، ليتجاوز الجميع التحديات بروح المسؤولية والتصامم عن دعوات الهدم والتفكك الأسري.