الطريق
جريدة الطريق

النائب سمير صبري: العالم يعيش أخطر موجة ارتباك اقتصادي.. ومصر تملك مقومات الصمود وجذب الاستثمارات

النائب سمير صبري
-

أكد النائب الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب، أن العالم يمر بمرحلة شديدة التعقيد والارتباك الاقتصادي نتيجة تصاعد الحروب والأزمات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والأوضاع في السودان وليبيا وقطاع غزة، إلى جانب التوترات المتصاعدة في المنطقة، انعكست بصورة مباشرة على حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد العالمية.

 

 

 

 

وقال "صبري"، في تصريحات صحفية اليوم، إن حالة عدم اليقين التي يعيشها الاقتصاد العالمي تفرض على الحكومات أن تكون أكثر وضوحًا وشفافية في التواصل مع المواطنين، وأن تشرح الحقائق والأرقام والمؤشرات الاقتصادية بلغة بسيطة يفهمها الجميع، مؤكدًا أن وعي المواطن يمثل أحد أهم عناصر قوة الدولة في مواجهة الأزمات.

 

 

 

 

وأضاف النائب سمير صبرى، أن المواطن لا يبحث فقط عن أرقام ومؤشرات اقتصادية، وإنما يريد أن يرى انعكاس السياسات الاقتصادية على حياته اليومية، من خلال زيادة فرص العمل وتحسين مستوى الدخل والخدمات، وتطوير قطاعات التعليم والصحة والمرافق والبنية الأساسية.

 

 

 

 

وأكد النائب الدكتور سمير صبري أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة تاريخية في العلاقات المصرية الصينية، وتحمل دلالات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، خاصة في ظل المتغيرات التي يشهدها النظام الاقتصادي العالمي.

 

 

 

 

وأوضح أن أهمية الزيارة لا تتوقف عند توقيع اتفاقيات أو جذب استثمارات جديدة، وإنما تتمثل في الانتقال بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى أكثر عمقًا يقوم على الشراكة الاستراتيجية ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة.

 

 

 

 

وأشار إلى أن مصر لا تستهدف مجرد استقبال رؤوس الأموال الأجنبية أو إقامة مصانع تعمل بهدف التصدير، وإنما تسعى إلى بناء شراكات حقيقية تضمن نقل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المصرية، وتأهيل المهندسين والعمالة المصرية، وإتاحة الفرصة أمام مصر لإنتاج منتجات وعلامات تجارية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

 

 

 

 

وقال عضو مجلس النواب، إن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تحولًا من مفهوم الاستثمار التقليدي إلى مفهوم الشراكة الإنتاجية والتكنولوجية، بحيث لا يكون الهدف هو وجود مصنع أجنبي على الأراضي المصرية فقط، وإنما أن تمتلك مصر جزءًا متزايدًا من المعرفة والتكنولوجيا والخبرة التصنيعية.

 

 

 

 

وأضاف أن توطين الصناعة يعني خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد المصري، وزيادة نسبة المكون المحلي، وتوفير فرص عمل نوعية للشباب، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات المصرية للاندماج في سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية.

 

 

 

 

وشدد على أن مصر لديها فرصة كبيرة للاستفادة من التجربة الصينية، خاصة أن الصين استطاعت خلال عقود قليلة أن تتحول من دولة تواجه تحديات اقتصادية وتنموية كبيرة إلى واحدة من أهم القوى الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية في العالم.

 

 

 

 

وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن اختيار الصين لمصر كشريك استراتيجي يحمل رسالة ثقة مهمة في قدرة الاقتصاد المصري وموقعه الجغرافي وإمكاناته المستقبلية.

 

 

 

 

وأوضح أن مصر تتمتع بمقومات استثمارية استثنائية، بداية من موقعها الجغرافي الذي يربط بين قارات العالم، مرورًا بقناة السويس والموانئ والمناطق الصناعية، وصولًا إلى شبكة الطرق والبنية التحتية والطاقة التي شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الماضية.

 

 

 

 

وأضاف أن الدولة المصرية نجحت في التعامل مع عدد من المعوقات التي كانت تواجه المستثمرين في الماضي، سواء فيما يتعلق بالبنية التحتية أو التشريعات أو بيئة الاستثمار، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب البناء على ما تحقق والاستمرار في تحسين مناخ الاستثمار وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين.

 

 

 

 

كما أكد أن ما يشهده العالم من منافسة اقتصادية وتكنولوجية بين القوى الكبرى يجب ألا يُنظر إليه باعتباره تهديدًا فقط، وإنما يمكن لمصر أن تحول جزءًا من هذه التحديات إلى فرص حقيقية لجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الاستراتيجية.

 

 

 

 

وقال إن مصر تمتلك فرصة لأن تصبح مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير، خاصة مع ما تتمتع به من موقع جغرافي متميز واتفاقيات تجارية وأسواق واسعة، فضلًا عن قدرتها على الوصول إلى أسواق إفريقيا والمنطقة العربية وأوروبا.

 

 

 

 

وشدد النائب الدكتور سمير صبري على أن المواطن الواعي يمثل "أكبر ذخيرة" لأي حكومة وأي وطن، مؤكدًا أن مواجهة الأزمات الاقتصادية لا تعتمد فقط على القرارات الحكومية، وإنما تحتاج إلى مجتمع يدرك حجم التحديات ويعرف طبيعة الإجراءات التي تتخذها الدولة وأسبابها.

 

 

 

 

وأكد أهمية استمرار الحكومة في التواصل المباشر مع المواطنين، وتقديم المعلومات الاقتصادية بشفافية ووضوح، بعيدًا عن المصطلحات المعقدة، لأن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل عنصرًا أساسيًا في تجاوز الأزمات.

 

 

 

 

وأوضح النائب سمير صبري، أن مصر أمام مرحلة جديدة يجب أن يكون عنوانها الإنتاج والتصنيع ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، وليس مجرد جذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن الشراكات الاستراتيجية مع القوى الاقتصادية الكبرى، وفي مقدمتها الصين، يمكن أن تمثل أحد أهم محركات النمو خلال المرحلة المقبلة، إذا تم توظيفها بما يحقق أكبر قدر من القيمة المضافة للاقتصاد المصري ويعزز قدرته على المنافسة عالميًا.