«مفيش مجال للتحايل».. مي عبدالحميد: دخل الزوج والزوجة أساس استحقاق الإسكان|فيديو

أكدت المهندسة مي عبدالحميد، رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، أن تحديد الحد الأقصى لدخل الأسرة ضمن برامج الإسكان الاجتماعي يعتمد على إجمالي دخل الزوج والزوجة معًا، وليس على دخل أحد الطرفين بشكل منفرد، موضحة أن هذه القاعدة تأتي ضمن الضوابط الأساسية التي يعتمد عليها الصندوق لتحديد مدى استحقاق المواطنين للوحدات السكنية المطروحة، وأن الصندوق يطبق مجموعة من الإجراءات والآليات للتأكد من صحة البيانات التي يقدمها المواطنون عند التقدم للحصول على وحدات الإسكان الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بمصادر الدخل وقيمته الفعلية.
شهادات دخل الزوج والزوجة
وأضافت رئيس الإسكان الاجتماعي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «أحداث الساعة»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن آلية احتساب دخل الأسرة بهذه الطريقة مطبقة منذ بداية عمل الصندوق، مشيرة إلى أن الزوج والزوجة مطالبان بتقديم شهادات الدخل الخاصة بكل منهما، سواء كان أحدهما أو كلاهما يعمل في القطاع الحكومي أو في شركات ومؤسسات القطاع الخاص، وأن تقديم شهادة الدخل لا يعني انتهاء إجراءات التحقق، إذ يعتمد الصندوق على وسائل مختلفة لمراجعة البيانات والتأكد من تطابقها مع الواقع، وذلك بهدف ضمان وصول الدعم السكني إلى الفئات المستحقة فعلًا، ومنع حصول غير المستحقين على مزايا البرامج المخصصة لمحدودي ومتوسطي الدخل.
وكشفت رئيس الإسكان الاجتماعي، أن الصندوق يجري استعلامات ميدانية ضمن إجراءات فحص ملفات المتقدمين، حيث يتوجه مندوب الاستعلام إلى جهة العمل التي أصدرت شهادة الدخل المقدمة من المواطن، للتأكد من صحة البيانات المثبتة بها ومطابقتها للبيانات الفعلية لدى جهة العمل، وأن هذه الإجراءات تستهدف التحقق بصورة دقيقة من قيمة الدخل، خاصة أن بيانات الدخل تمثل عنصرًا أساسيًا في تحديد أهلية المتقدم للحصول على الوحدة السكنية، مؤكدة أن الصندوق يتعامل مع هذا الملف من خلال منظومة متكاملة للتحقق والمراجعة قبل استكمال إجراءات التخصيص والتعاقد.
«Payroll» والضرائب.. الدخل الحقيقي
وأشارت رئيس الإسكان الاجتماعي، إلى أن العاملين في الجهاز الإداري للدولة يتم التحقق من دخولهم من خلال بيانات الـ«Payroll»، بما يساعد على مراجعة قيمة الراتب الفعلية التي يحصل عليها الموظف، بدلًا من الاعتماد فقط على المستندات التي يقدمها ضمن ملف التقديم، وأن هناك ربطًا قائمًا مع مصلحة الضرائب، وهو ما يتيح للصندوق الاستعانة بالبيانات المرتبطة بالعاملين في القطاع الخاص والتحقق من مستوى دخولهم وفقًا لقيمة الضرائب المسددة عن رواتبهم بصورة شهرية، بما يعزز دقة عمليات الفحص.
وأكدت رئيس الإسكان الاجتماعي، أن الصندوق لا يعتمد على وسيلة واحدة للتحقق من دخل المتقدم، وإنما يستفيد من مجموعة من الإجراءات والبيانات المتاحة، إلى جانب الفحوص التي تتم من خلال البنوك خلال مراحل التعاقد على الوحدة السكنية، وأن البنوك تستطيع الاطلاع على الحدود الائتمانية للعملاء، وكذلك معرفة ما إذا كان العميل يمتلك بطاقات ائتمانية ذات حدود مرتفعة، مشيرة إلى أن هذه البيانات يمكن أن تقدم مؤشرات مهمة بشأن المستوى الحقيقي لدخل العميل وقدرته المالية.
الحد الائتماني.. الدخل المعلن
ولفتت رئيس الإسكان الاجتماعي، إلى أن قيمة الحد الائتماني للبطاقة يمكن أن تمثل مؤشرًا على مستوى دخل العميل، خاصة أن الحدود الائتمانية غالبًا ما ترتبط بضوابط ومعايير مالية تعتمد في جانب منها على الراتب والدخل، وهو ما قد يساعد على اكتشاف بعض الحالات التي يقدم فيها المتقدم شهادة دخل تقل عن دخله الفعلي، وأن تعدد مصادر التحقق يهدف إلى ضمان عدالة منظومة الإسكان الاجتماعي، والتأكد من أن الدعم يصل إلى المواطنين المستحقين وفقًا للشروط والضوابط المعلنة، مع الحد من محاولات تقديم بيانات غير دقيقة للحصول على وحدة سكنية دون استحقاق.
واختتمت المهندسة مي عبدالحميد، بتودية رسالة واضحة إلى المواطنين الراغبين في التقدم لبرامج الإسكان الاجتماعي، مطالبة بعدم التقدم إلا في حالة استيفاء جميع شروط الاستحقاق، مع ضرورة تقديم شهادات دخل صحيحة ودقيقة تعكس الوضع المالي الحقيقي للمتقدم والأسرة، وأن الالتزام بالبيانات الصحيحة يحمي المواطن من الوقوع في مخالفات قد تؤثر على موقفه القانوني أو تؤدي إلى فقدان حقه في الاستفادة من برنامج الإسكان، مشيرة إلى أن منظومة التحقق أصبحت تعتمد على وسائل متعددة تجعل مراجعة البيانات أكثر دقة وشمولًا.

