سيارات «REEV».. رابطة السيارات: لا شاحن خارجي ولا قلق من نفاد البطارية|فيديو

أكد محمود حماد، نائب رئيس رابطة تجار السيارات ورئيس قطاع السيارات المستعملة بالرابطة، أن الاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية النقية «BEV» لا يزال يواجه عددًا من التحديات في السوق المصرية خلال الفترة الحالية، موضحًا أن طبيعة البنية التحتية وظروف الاستخدام والمناخ المحلي تجعل هناك حاجة إلى حلول أكثر ملاءمة لاحتياجات المستهلكين، وأن تكنولوجيا السيارات الهجينة الممتدة المدى «REEV»، إلى جانب تكنولوجيا «i-Power»، تمثل بدائل عملية للسيارات الكهربائية النقية في مصر، خاصة أنها تتيح الاستفادة من المزايا المرتبطة بالدفع الكهربائي، مع تقليل بعض التحديات المتعلقة بعمليات الشحن الخارجي.
تكنولوجيا تجمع البنزين والكهرباء
وشرح نائب رئيس رابطة تجار السيارات، خلال حواره في برنامج «اقتصاد مصر»، المذاع على قناة «أزهري»، آلية عمل سيارات «REEV»، موضحًا أنها تعتمد على وجود محرك بنزين صغير إلى جانب محرك كهربائي، إلا أن محرك البنزين في هذا النظام لا يتولى مهمة تحريك عجلات السيارة بصورة مباشرة، وإنما يقتصر دوره على العمل كمولد للطاقة، وأن محرك البنزين يعمل كأنه «دينامو» داخل السيارة، حيث يقوم بتوليد الكهرباء التي تستخدم في تشغيل الموتور الكهربائي وشحنه أثناء حركة السيارة، وهو ما يجعل منظومة الحركة تعتمد بصورة أساسية على المحرك الكهربائي، بينما يؤدي محرك البنزين دورًا مختلفًا يتعلق بإنتاج الطاقة.
وأشار نائب رئيس رابطة تجار السيارات، إلى أن طبيعة هذه التكنولوجيا تمنح المستخدم ميزة مهمة تتمثل في عدم الاعتماد الكامل على وجود شاحن خارجي، إذ تستطيع السيارة توليد الطاقة اللازمة للحركة من خلال الوقود الموجود بها، وهو ما يقلل الحاجة إلى البحث المستمر عن محطة شحن خلال الرحلات، وأن هذا النظام يساهم كذلك في تجاوز مشكلة الانتظار لفترات طويلة حتى اكتمال عملية الشحن، وهي إحدى النقاط التي تمثل تحديًا أمام بعض مستخدمي السيارات الكهربائية، خاصة في ظل اختلاف إمكانات البنية التحتية الخاصة بالشحن من منطقة إلى أخرى.
البنزين يتحول لتوليد الكهرباء
وأكد نائب رئيس رابطة تجار السيارات، أن فكرة السيارات الهجينة الممتدة المدى تقوم على تحويل البنزين إلى وسيلة لتوليد الكهرباء داخل السيارة، بدلًا من استخدام محرك البنزين بصورة مباشرة لتحريك العجلات، وهو ما يسمح باستمرار عمل منظومة الدفع الكهربائية مع توفير مصدر داخلي للطاقة، أن هذه الآلية تمنح حائزي السيارات قدرًا أكبر من حرية الحركة، خاصة عند الانتقال لمسافات طويلة، حيث لا يصبح المستخدم مضطرًا إلى حساب مسافة الرحلة بالكامل وفق مدى البطارية فقط أو البحث عن محطة شحن في كل مرحلة من مراحل الطريق.
وتطرق نائب رئيس رابطة تجار السيارات، إلى بعض التحديات التقنية التي واجهت مستخدمي عدد من السيارات الكهربائية الصينية في مصر، مشيرًا إلى أن اختلاف بروتوكولات الشحن بين الأنظمة الصينية والأوروبية كان أحد أسباب ظهور مشكلات تتعلق بعملية الشحن لدى بعض المستخدمين، وأن الأمر لا يرتبط فقط بتوافر محطات الشحن، وإنما كذلك بمدى التوافق بين السيارة والشاحن والبروتوكول المستخدم، إلى جانب توافق الشدات الكهربائية، وهو ما قد يؤدي إلى صعوبات أمام بعض ملاك السيارات عند محاولة استخدام محطات شحن معينة.
لتعديل الشواحن.. البروتوكول الأوروبي
ولفت نائب رئيس رابطة تجار السيارات، إلى أن سوق السيارات الكهربائية في مصر يتجه حاليًا نحو تعديل الشواحن لتكون متوافقة مع البروتوكول الأوروبي، موضحًا أن هذا الاتجاه يستهدف زيادة التوافق مع معظم محطات الشحن المتاحة، وتقليل المشكلات التي يمكن أن تواجه أصحاب السيارات الكهربائية أثناء عمليات الشحن، وأن معالجة تحديات البنية التحتية والتوافق بين السيارات والشواحن تعد من الملفات المهمة أمام انتشار السيارات الكهربائية بصورة أكبر في السوق المصرية، خصوصًا مع تنوع التكنولوجيات والأنظمة المستخدمة في السيارات الموجودة بالسوق.
وأشار نائب رئيس رابطة تجار السيارات، إلى أن اختيار تكنولوجيا السيارات لا يرتبط فقط بفكرة التحول إلى الطاقة الكهربائية، وإنما يجب أن يأخذ في الاعتبار ظروف السوق وطبيعة الاستخدام والبنية التحتية المتاحة، وهو ما يفسر أهمية البدائل التي تجمع بين الدفع الكهربائي وإمكانية توليد الطاقة داخل السيارة، وإن تكنولوجيا «REEV» و«i-Power» يمكن أن توفر حلًا عمليًا أمام المستهلك الذي يرغب في الاستفادة من القيادة الكهربائية، لكنه في الوقت نفسه يبحث عن وسيلة تقلل من مخاوف الشحن ومدى الحركة خلال الرحلات الطويلة.
مستقبل السيارات الكهربائية
واختتم محمود حماد، بالتشديد على أن تطوير منظومة الشحن يظل عنصرًا أساسيًا في دعم انتشار السيارات الكهربائية داخل مصر، خاصة مع ضرورة تحقيق توافق أكبر بين السيارات المختلفة ومحطات الشحن، وتوفير بنية تحتية قادرة على تلبية احتياجات المستخدمين، مشددًا على أهمية اختيار التكنولوجيا التي تتناسب مع الواقع المحلي واحتياجات المستهلك، في ظل استمرار تطور سوق السيارات، موضحًا أن الحلول الهجينة الممتدة المدى تطرح نفسها كخيار عملي في مواجهة بعض التحديات المرتبطة بالاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية النقية.

