«ممنوع البيزنس».. نقيب الأطباء: الدورات الإلزامية المطلوبة لن تتحول لعبء مالي|فيديو
أكد الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء، أن حصول الأطباء على الشهادات والدورات التدريبية المطلوبة لاستكمال إجراءات ترخيص مزاولة المهنة لن يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا عليهم، موضحًا أن الجهات المعنية تضع في حساباتها الظروف والقدرة المالية للأطباء عند تحديد تكلفة البرامج التدريبية المطلوبة، وأن الهدف الأساسي من هذه الدورات هو ضمان حصول جميع الأطباء على التدريب المطلوب لاستكمال متطلبات الترخيص، دون أن تتحول هذه الإجراءات إلى أعباء مالية إضافية تعوقهم عن ممارسة المهنة.
دورات الأطباء.. عبء مالي
وأشار نقيب الأطباء، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن بعض الدورات التدريبية التي يحتاج إليها الأطباء يمكن أن تتحمل جهات العمل تكلفتها، بما يخفف الأعباء عن الطبيب ويضمن في الوقت نفسه حصوله على البرامج المطلوبة وفقًا للمعايير المحددة، لافتًا إلى أهمية توفير هذه الدورات بصورة تتيح الاستفادة منها أمام مختلف الأطباء، وأن التعامل مع ملف التدريب يجب أن يراعي الظروف الاقتصادية للأطباء، خاصة أن الهدف من هذه المتطلبات هو رفع مستوى التدريب والكفاءة المهنية، وليس فرض أعباء مالية جديدة عليهم، مشددًا على ضرورة توفير البرامج التدريبية المطلوبة بصورة مناسبة ومنخفضة التكلفة.
وشدد نقيب الأطباء، على أن الدورات الإلزامية التي سيتم اعتمادها يجب أن تكون صادرة عن جهات رسمية ومعتمدة، وعلى رأسها المجلس الصحي المصري أو نقابة الأطباء، بما يضمن الاعتراف بالشهادات التي يحصل عليها الأطباء واستيفاء المتطلبات اللازمة لاستكمال الترخيص، محذرًا من استغلال حاجة الأطباء إلى هذه البرامج وتحويلها إلى نشاط تجاري يهدف لتحقيق أرباح على حساب المتدربين، قائلًا: «ده خط أحمر.. التجارة والبيزنس في كورسات للأطباء ده غير مسموح به إطلاقًا»، مؤكدًا رفض أي محاولات لفرض تكاليف مبالغ فيها على الأطباء تحت مسمى التدريب الإلزامي.
جهات معتمدة.. جودة التدريب
وأوضح نقيب الأطباء، أن الدورات التدريبية المطلوبة ينبغي أن تقدمها جمعيات أو جهات وأماكن معتمدة، بحيث تكون هناك ضمانات واضحة بشأن جودة المحتوى التدريبي، إلى جانب التأكد من صحة الشهادات التي يحصل عليها الأطباء بعد اجتياز البرامج المحددة، وأن الاعتماد الرسمي للجهات التي تقدم التدريب يمثل عنصرًا أساسيًا في تنظيم هذا الملف، لأنه يمنع انتشار برامج غير معترف بها أو شهادات لا تستند إلى معايير واضحة، كما يضمن أن يحصل الطبيب على تدريب حقيقي يمكن الاستفادة منه في تطوير مهاراته المهنية.
وأشار نقيب الأطباء، إلى أن عدد الدورات الإلزامية التي يحتاج إليها الطبيب سيكون محدودًا، موضحًا أن من بينها دورات مرتبطة بالتأثيرات الطبية، وأخلاقيات المهنة، إلى جانب دورة «Basic Life Support» أو دعم الحياة الأساسي، والتي ترتبط بمهارات إنعاش القلب والرئتين، وأن دورة دعم الحياة الأساسي تمثل أحد البرامج المهمة للأطباء، نظرًا لارتباطها بالتعامل مع الحالات التي تحتاج إلى تدخل سريع وإنعاش القلب والرئتين، وهو ما يجعل الحصول على هذا النوع من التدريب جزءًا أساسيًا من تأهيل الطبيب ورفع قدرته على التعامل مع المواقف الطبية الطارئة.
الجامعات والمستشفيات.. الدورات المطلوبة
وأوضح نقيب الأطباء، أن الدورات التدريبية ستكون متاحة في عدد كبير من الجامعات والكليات والمستشفيات، إلى جانب المجلس الصحي المصري ونقابة الأطباء، بهدف توسيع نطاق الأماكن التي يمكن للطبيب من خلالها الحصول على التدريب المطلوب دون الحاجة إلى تحمل تكاليف مرتفعة أو الانتقال لمسافات بعيدة، وأن تعدد الجهات والأماكن التي تقدم هذه البرامج من شأنه تسهيل حصول الأطباء على الدورات، خاصة مع إتاحتها من خلال مؤسسات تعليمية وصحية وجهات رسمية، بما يساعد على توفير خيارات متعددة أمام الطبيب ويحد من احتكار التدريب لدى جهات بعينها.
وأكد نقيب الأطباء، أن التخوف من تحول متطلبات التدريب الجديدة إلى عبء مالي على الأطباء أمر يحظى باهتمام الجهات المعنية، موضحًا أن الهدف هو الوصول إلى آلية تضمن حصول الطبيب على التدريب المطلوب دون تحميله تكاليف تفوق قدرته المالية، مشددًا على أهمية أن يتم تنظيم الدورات الإلزامية وفق قواعد واضحة تضمن اعتمادها وجودتها وانخفاض تكلفتها، مع منع استغلال حاجة الأطباء إليها، مؤكدًا أن توفير التدريب بصورة عادلة ومناسبة يمثل عنصرًا مهمًا في نجاح منظومة استكمال ترخيص مزاولة المهنة.
تنظيم التدريب.. حقوق الأطباء
واختتم الدكتور أسامة عبد الحي، بالتأكيد على أن توفير الدورات في جهات متعددة ومعتمدة، مع مراعاة القدرة المالية للأطباء، يساهم في تحقيق الهدف من هذه المتطلبات دون خلق أعباء إضافية على العاملين في القطاع الطبي، خاصة أن التدريب يجب أن يكون وسيلة لرفع الكفاءة وليس بابًا للربح التجاري، وأن المرحلة المقبلة تستهدف ضمان إتاحة البرامج المطلوبة أمام جميع الأطباء بتكلفة مناسبة، مع الحفاظ على جودة التدريب واعتماد الشهادات الصادرة عنه، بما يحقق التوازن بين متطلبات تطوير المهنة وحماية الأطباء من أي أعباء مالية غير مبررة.

