الطريق
جريدة الطريق

لا مكان للشهادات الوهمية.. «الصحة» يحذر من تحويل تدريب الأطباء إلى سبوبة|فيديو

الدكتور حسام عبدالغفار
طه لمعي -

أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أن نظام النقاط المرتبط بالتدريب والتطوير المهني المستمر للأطباء لا يستهدف تحويل عملية التطوير المهني إلى مجرد وسيلة لحساب عدد النقاط أو حصر الشهادات التي يحصل عليها الطبيب، وإنما يقوم بالأساس على تقييم جودة الأنشطة التدريبية والمهنية التي يشارك فيها الطبيب، ومدى تأثيرها الحقيقي في تطوير مهاراته ورفع كفاءته المهنية، وأن فلسفة النظام الجديد تستهدف ضمان استفادة الطبيب بصورة فعلية من الأنشطة التي يؤديها أو يشارك فيها، بحيث يكون التدريب والتطوير جزءًا حقيقيًا من المسار المهني للطبيب، وليس مجرد إجراءات شكلية للحصول على عدد معين من النقاط أو الشهادات المطلوبة لاستكمال المتطلبات المهنية.

ضغوط العمل.. النشاط المهني

وقال متحدث الصحة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، ويقدمه الإعلاميان شادي شاش وندى رضا، إن الأنشطة التي يمارسها الطبيب بالفعل يمكن أن تدخل ضمن الأنشطة المهنية المحتسبة، سواء كانت مرتبطة بعمله داخل المستشفى أو بمشاركته في القوافل الطبية والأنشطة التي ترتبط بخدمة المرضى والعلاج المجتمعي، لكن بشرط أساسي يتمثل في أن تكون هذه الأنشطة موثقة ومعتمدة، وجاءت التصريحات ردًا على تساؤلات تتعلق بالأطباء العاملين في المستشفيات الحكومية، خاصة في ظل ضغوط العمل التي قد تجعل من الصعب على بعضهم التفرغ بصورة مستمرة لحضور الدورات التدريبية، وما إذا كانت هذه الظروف قد تؤدي إلى ظهور سماسرة أو مراكز تدريب تجارية تستغل حاجة الأطباء إلى جمع النقاط المطلوبة.

وشدد متحدث الصحة، على أن جوهر منظومة النقاط لا يرتبط بفكرة «عد النقاط» في حد ذاتها، وإنما بضمان أن النشاط الذي يحصل الطبيب من خلاله على النقاط يتمتع بالجودة المطلوبة، مؤكدًا أن الاعتماد يمثل الآلية الرئيسية التي يمكن من خلالها التأكد من قيمة النشاط التدريبي أو المهني ومدى ارتباطه بالتطوير الحقيقي لقدرات الطبيب، وأن الأطباء يمارسون بالفعل عددًا كبيرًا من الأنشطة المهنية والتدريبية خلال فترة عملهم، إلا أن جزءًا من هذه الأنشطة يتم بصورة غير معتمدة أو خارج إطار مؤسسي واضح، وهو ما يستهدف النظام الجديد معالجته من خلال توثيق الأنشطة وإدخالها ضمن منظومة رسمية تضمن الاعتراف بها واحتسابها وفق ضوابط محددة.

نقابة الأطباء.. جهات الاعتماد

وأكد متحدث الصحة، أن اعتماد الأنشطة المهنية والتدريبية لن يكون متروكًا لجهات غير معلومة أو كيانات تجارية تستهدف تحقيق أرباح من احتياج الأطباء إلى النقاط، موضحًا أن عملية الاعتماد ستكون من خلال جهات مؤسسية معترف بها، من بينها نقابة الأطباء والمجلس الصحي المصري والجامعات، بالإضافة إلى الجمعيات العلمية المعتمدة، وأن وجود جهات مؤسسية متعددة للاعتماد يهدف إلى توفير إطار واضح ومنظم أمام الأطباء، بما يسمح بتوثيق الأنشطة التي يشاركون فيها بصورة رسمية، وفي الوقت نفسه يضع ضوابط تمنع احتساب أنشطة لا تحقق القيمة التدريبية أو المهنية المطلوبة، بما يحافظ على الهدف الأساسي من منظومة التطوير المستمر.

ولفت متحدث الصحة، إلى أن تعدد جهات الاعتماد ووجود ضوابط واضحة للأنشطة يأتيان في إطار الحرص على عدم تحول نظام النقاط إلى مجرد سباق لجمع الشهادات، أو وسيلة لشراء نقاط من خلال دورات لا تقدم قيمة حقيقية للطبيب، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في الارتقاء بالمستوى المهني وتحسين كفاءة الأطباء، وأن منظومة التدريب والتطوير المهني المستمر يجب أن تكون مرتبطة بممارسة الطبيب الفعلية واحتياجاته المهنية، وليس فقط بعدد الأوراق والشهادات التي يستطيع الحصول عليها، مشيرًا إلى أن اعتماد النشاط وتوثيقه يمثلان ضمانة أساسية لتحقيق هذا الهدف، ومنع أي ممارسات تجارية قد تفرغ النظام من مضمونه.

منظومة جديدة.. تدريب الأطباء

واختتم الدكتور حسام عبدالغفار، بالتأكيد على أن النظام يستهدف بناء منظومة أكثر تنظيمًا للتدريب والتطوير المهني المستمر، تضمن الاعتراف بالأنشطة المهنية الحقيقية التي يشارك فيها الأطباء، وفي الوقت نفسه تضع إطارًا مؤسسيًا واضحًا لاعتمادها وتوثيقها؛ ويعكس هذا التوجه رغبة وزارة الصحة في أن يصبح التطوير المهني عملية مستمرة ومرتبطة بجودة أداء الطبيب، بحيث تكون النقاط وسيلة لتوثيق التطور المهني وليست هدفًا مستقلًا، مع الحفاظ على دور الجهات الطبية والأكاديمية المعتمدة في ضمان جودة التدريب وحماية الأطباء من أي استغلال تجاري تحت مظلة الدورات والشهادات.