«تريند الثمانينات».. خبير تكنولوجيا يحذر: صورك الشخصية أصبحت هدفًا للمحتالين|فيديو
حذر الدكتور أسامة مصطفى، خبير تكنولوجيا المعلومات، من المخاطر المتزايدة التي قد تنتج عن مشاركة الصور الشخصية عبر ترندات مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المشكلة لا تكمن في الترند ذاته، وإنما في حجم الصور والبيانات الشخصية التي يشاركها المستخدمون مع التطبيقات والمنصات المختلفة دون الانتباه إلى طبيعة البيانات التي يمكن أن تتضمنها تلك الصور، وأن انتشار ترندات تحويل الصور الشخصية إلى أشكال وحقب زمنية مختلفة، ومن بينها ترند صور الثمانينات، يدفع أعدادًا كبيرة من المستخدمين إلى تحميل صورهم الشخصية ومشاركتها عبر تطبيقات مختلفة، مشيرًا إلى أن صور الوجه تحديدًا قد تحمل بيانات بيومترية يمكن الاستفادة منها في تطبيقات وخدمات تعتمد على تقنيات التعرف على الوجه.
صورة واحدة.. بيانات حساسة
وأشار خبير تكنولوجيا المعلومات، خلال مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، إلى أن استخدام صور الوجه في التطبيقات الرقمية لم يعد مجرد وسيلة للترفيه أو المشاركة في ترندات منتشرة على مواقع التواصل، خاصة أن تقنيات التعرف على الوجه أصبحت تدخل في عدد من الخدمات الرقمية التي تعتمد على الخصائص البيومترية للمستخدم بدلًا من وسائل الدخول التقليدية مثل كلمات المرور، وأن زيادة حجم الصور الشخصية التي يتم تداولها عبر الإنترنت ترفع في المقابل من صعوبة التحكم في مسار هذه الصور بعد نشرها، لافتًا إلى أن المستخدم قد يعتقد أن الصورة ستظل داخل التطبيق الذي قام برفعها إليه، بينما يمكن أن تمتد عملية تداولها إلى أطراف أخرى من خلال إعادة النشر أو التحميل أو المشاركة.
وأكد خبير تكنولوجيا المعلومات، أن المخاطر المرتبطة بمشاركة الصور لا تتوقف عند الجهة التي يتعامل معها المستخدم بشكل مباشر، وإنما تمتد إلى احتمالات إعادة استخدام الصورة بعد خروجها من نطاق التطبيق الأصلي، وهو ما يجعل التعامل مع الصور الشخصية يحتاج إلى قدر أكبر من الوعي قبل المشاركة في أي ترند رقمي، وأن سهولة انتشار المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي تجعل من الصعب أحيانًا معرفة أين انتهت الصورة ومن يمكنه الوصول إليها بعد تداولها، ولذلك يجب على المستخدم التفكير في طبيعة الصورة التي يشاركها والجهة التي يرسلها إليها، خاصة عندما تتعلق الصورة بالوجه أو تحتوي على تفاصيل شخصية واضحة.
الروابط المزيفة فخ جديد
وحذر خبير تكنولوجيا المعلومات، كذلك من الروابط التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان المشاركة في الترندات، موضحًا أن بعض هذه الروابط قد تكون مزيفة أو مصممة بطريقة تخفي الوجهة الحقيقية التي سينتقل إليها المستخدم بمجرد الضغط عليها، وأن الضغط على رابط غير موثوق قد يعرض الهاتف والبيانات المخزنة عليه لمخاطر أمنية، خاصة إذا طلب الرابط من المستخدم إدخال بيانات شخصية أو معلومات خاصة، مشددًا على ضرورة التعامل بحذر مع أي رابط مجهول المصدر وعدم الانسياق وراء انتشار الترند أو كثرة المشاركات حوله.
ونصح خبير تكنولوجيا المعلومات، المستخدمين بضرورة التأكد من مصدر أي رابط قبل فتحه، وكذلك مراجعة عنوان الموقع الإلكتروني والتأكد من أنه يعود إلى الجهة الرسمية وليس إلى صفحة مشابهة صممت بهدف خداع المستخدم، لافتًا إلى أن بعض الروابط الاحتيالية قد تستخدم أسماء مألوفة أو أشكالًا قريبة من المنصات الشهيرة لإيهام المستخدم بأنها روابط آمنة، مؤكدًا أهمية استخدام أدوات فحص الروابط المتاحة للتأكد من سلامتها قبل الدخول إليها، خصوصًا عندما يتم تداول الرابط على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون معرفة واضحة بمصدره، موضحًا أن الانتشار الكبير للرابط لا يعني بالضرورة أنه آمن أو موثوق.
خطوات بسيطة.. حماية الخصوصية
واختتم الدكتورأسامة مصطفى، بالتأكيد على أن حماية البيانات الرقمية تبدأ من طريقة تعامل المستخدم مع صوره ومعلوماته الشخصية، موضحًا أن تقليل مشاركة الصور الشخصية، خاصة صور الوجه، يمثل خطوة مهمة للحفاظ على الخصوصية وتقليل احتمالات إساءة استخدامها أو إعادة تداولها خارج نطاق السيطرة، وأن ضرورة الجمع بين الوعي عند مشاركة الصور والحذر عند التعامل مع الروابط الإلكترونية، مشيرًا إلى أن المشاركة في ترندات مواقع التواصل يمكن أن تكون أكثر أمانًا عندما يتأكد المستخدم من التطبيق أو الرابط الذي يتعامل معه، ويتجنب تقديم بياناته الشخصية إلى جهات غير موثوقة، بما يساعد على حماية خصوصيته وبياناته الرقمية.

