الطريق
جريدة الطريق

الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة يفتتح ورشة العمل رفيعة المستوى حول ”الإفصاح المالي عن الموارد الطبيعية”

عماد خلاف -


نيابة عن الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة.. افتتح المهندس شريف عبدالرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة اليوم ورشة العمل رفيعة المستوى حول "الإفصاح المالي عن الموارد الطبيعية"، والتى ينظمها مشروع مبادرة التنوع البيولوجي التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائى.

جاءت فعاليات الورشة تحت رعاية وزيرة التنمية المحلية والبيئة و بمشاركة السيدة  تشيتوسي نوجوتشي هي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر UNDP، والدكتور مصطفى فودة نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية التنوع البيولوجي CBD، والدكتور أسامة جبالي مدير  المشروع،  وبحضور مساعدى الوزيرة وقيادات قطاع حماية الطبيعة ومشاركة واسعة من ممثلي القطاع الحكومي والنظام المصرفي ومجتمع المال والأعمال.

ومن جانبه أكد المهندس شريف عبدالرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، أن العالم أجمع يواجه اليوم اتساعًا غير مسبوق في الفجوة التمويلية المخصصة لدعم برامج حفظ وصون الموارد الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي، لافتاً إلى أن التحديات البيئية العالمية أصبحت متسارعة بدرجة تفوق قدرة الموازنات الحكومية التقليدية على استيعابها، مما فرض حاجة ملحة ومطالبة دولية بالبحث عن أطر وأدوات تمويلية مبتكرة خارج الصندوق.

وأبدي المهندس شريف عبدالرحيم، خلال بداية كلمته ترحيبه بالمشاركين فى الجمع رفيع المستوى، لصياغة مسار جديد وإعادة تعريف العلاقة بين الاقتصاد والبيئة من خلال تطبيق منهجية هامة ومستحدثة وهي "الإفصاح المالي عن الموارد الطبيعية".

وأضاف رئيس جهاز شئون البيئة، إلى أنه من هنا تبرز معالجة إحدى أكبر التحديات وهي الاعتقاد السائد بأن تعظيم العوائد المالية وزيادة الاستثمارات يتعارض بالضرورة مع حماية الموارد الطبيعية وصونها، مشيراً إلى أن رؤيتنا اليوم تؤكد عكس ذلك تماماً فالطبيعة ومكوناتها ليست تكلفة بيئية أو عائقاً أمام النمو، بل هي الأصل الدائم والأكثر فاعلية الذي تستند إليه وتستمد استدامتها منه كافة أنواع الاستثمارات، مضيفاً أيضاً أن حماية هذا الأصل واستدامته هما الضامن الحقيقي للاستقرار المالي وللحد من المخاطر الاقتصادية على المدى الطويل.

وأشار رئيس جهاز شئون البيئة إلى نجاح وزارة التنمية المحلية والبيئة بالفعل في تقديم نموذج عملي ناجح من خلال إدماج المجتمعات المحلية وجعلها شريكاً فاعلاً وحارساً للموارد الطبيعية والمحميات في بيئتها الأصلية بعد أن لمست هذه المجتمعات العائد التنموي والاقتصادي المباشر لحفظ الطبيعة، لافتاً إلى أخذ هذه التجربة اليوم إلى آفاق أرحب ونطاق أوسع، عبر جذب مجتمع رأس المال والأعمال والقطاع المصرفي ليكون الشريك الرئيسي في حماية هذا المال الطبيعي وحسن إدارته.

وأوضح المهندس شريف عبدالرحيم، أن تطبيق منهجية الإفصاح المالي عن الموارد الطبيعية يوفر الأداة العلمية والعملية للمستثمرين والقطاع الخاص من خلال، التحديد والتقييم الدقيق  وحصر وتقييم كافة الموارد الطبيعية المؤثرة والمتداخلة في أي مشروع استثماري، لمعرفة قيمتها الفعلية وحجم الاعتماد عليها، إضافة إلى التكامل والالتزام المستدام، من خلال وضع أطر وضوابط واضحة يتوجب على المستثمرين اتباعها ليس فقط لتجنب الإضرار بتلك الموارد، بل للمساهمة الفاعلة في تنميتها واستدامتها، لتحويل حماية البيئة إلى عنصر جاذب للاستثمار ومخفض للمخاطر.

ووجه رئيس جهاز شئون البيئة الشكر للشركاء الراعين لهذه الورشة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وكافة القائمين على تطوير وإتاحة استخدام منهجية الإفصاح المالي عن الموارد الطبيعية، مؤكداً أن الدعم  المستمر وشراكتهم الاستراتيجية مع الدولة المصرية تعزز من قدرتنا على تبني أحدث الأدوات البيئية والاقتصادية العالمية، كما وجه الشكر لممثلي النظام المصرفي والقطاع الخاص، فى لقاءهم اليوم على هدف واحد ورغبة صادقة للتوجيه نحو الاقتصاد الأخضر.

وأعرب رئيس جهاز شئون البيئة عن تطلعه أن تكون مخرجات ورشة العمل بوابة جديدة تدشن أطراً مبتكرة وغير تقليدية لحفظ وصون الموارد الطبيعية في مصر، وتؤسس لنموذج مصري يُحتذى به في التوفيق بين نمو الاستثمارات وحماية أصولنا الطبيعية.

 وتشهد ورشة العمل عدد من الفعاليات من أبرزها إلقاء الضوء حول الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي فى مصر (NBSAP)، ومبادرة التنوع البيولوجي (BIOFIN)، كما تقام حلقات نقاشية حول تقييم الوضع الراهن والافصاح المالي فى مصر، وحلقة حول خارطة الطريق وكيف يمكن لفريق (TNFD) دعم مصر فى المرحلة المستقبلية.