النائب سامي سوس: القمة المصرية اليونانية القبرصية تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية وتدعم أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي

أكد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، أن القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، بمدينة العلمين، تمثل محطة مهمة في مسار التعاون المصري اليوناني القبرصي، وتعكس ما تتمتع به الدول الثلاث من إرادة سياسية مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة شرق المتوسط.
وقال سوس، في بيان له اليوم، إن القمة أكدت أن آلية التعاون الثلاثي، التي انطلقت عام 2014، أصبحت نموذجًا ناجحًا للتعاون الإقليمي القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن استمرار التنسيق السياسي بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحديات والتوترات التي تشهدها المنطقة.
وأوضح عضو مجلس النواب أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة حملت رسائل بالغة الأهمية، في مقدمتها التأكيد على ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يسهم في منع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن ملف الطاقة يمثل أحد أبرز محاور التعاون الثلاثي، خاصة مع التأكيد على مواصلة تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي، وعلى رأسها مشروع GREGY بين مصر واليونان، بما يعزز التكامل في مجال الطاقة النظيفة ويدعم ربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية، فضلًا عن التعاون المصري القبرصي في مجال الغاز الطبيعي ونقل الغاز القبرصي إلى البنية التحتية المصرية وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية.
وأضاف سوس أن القمة تفتح آفاقًا واسعة أمام زيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والصحة والتعليم والتشييد والبناء، مؤكدًا أن تحويل العلاقات السياسية المتميزة بين الدول الثلاث إلى شراكات ومشروعات اقتصادية حقيقية يمثل خطوة مهمة لتحقيق التنمية وخلق فرص العمل وتعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية والموقع الاستراتيجي لكل دولة.
وثمّن النائب، ما تضمنه الإعلان المشترك من تأكيد على دعم الأمن المائي لمصر، والالتزام بمبادئ القانون الدولي فيما يتعلق بالأنهار العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل، خاصة مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس تفهمًا حقيقيًا لأهمية قضية المياه بالنسبة للأمن القومي المصري.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أشاد سوس بالتأكيد المصري القوي على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة وسريعة ومستدامة، ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تظل السبيل الأساسي لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
كما أكد أهمية ما طرحته القمة بشأن دعم استقرار ليبيا وسوريا ولبنان، وضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وإنهاء التدخلات الخارجية، وتغليب الحلول السياسية الشاملة التي تحفظ للدول العربية مؤسساتها الوطنية وتحقق تطلعات شعوبها.
واختتم النائب سامي سوس تصريحاته بالتأكيد على أن القمة المصرية اليونانية القبرصية تؤكد أن مصر تمتلك رؤية واضحة لتعزيز مكانتها ودورها الإقليمي، وأن الشراكة مع اليونان وقبرص تمثل أحد الأطر المهمة لبناء شرق متوسط أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا، مشددًا على أهمية الانتقال من التفاهمات السياسية إلى مشروعات وبرامج تنفيذية ملموسة تعود بالنفع على شعوب الدول الثلاث.

