الطريق
جريدة الطريق

ادعموا المزراعين.. حسين أبو صدام: الفلاح جيش مصر الأخضر للأمن الغذائي|فيديو

حسين أبو صدام- الفلاح المصري
طه لمعي -

أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الفلاح المصري يمثل أحد أهم العناصر الأساسية في منظومة الأمن الغذائي للدولة، مشددًا على أن دعم المزارعين لم يعد مجرد مطلب قطاعي، وإنما ضرورة ترتبط بشكل مباشر بقدرة مصر على توفير احتياجات المواطنين من المنتجات الزراعية والغذائية، وأن الفلاح المصري يمثل ما وصفه بـ«الجبهة الداخلية للدولة»، باعتباره المسؤول عن توفير جانب كبير من الاحتياجات الغذائية، مشيرًا إلى أن أيدي المزارعين تبذل جهودًا كبيرة يوميًا من أجل استمرار الإنتاج الزراعي وتوفير الغذاء للمواطنين.

الفلاح المصري.. الأمن الغذائي

وأشار نقيب الفلاحين، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد»، المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى ضرورة أن يعتز الفلاح المصري بمهنته ودوره الوطني، مؤكدًا أن مصر ارتبط تاريخها بالزراعة منذ آلاف السنين، وأن الأرض الزراعية ظلت دائمًا أحد أهم مصادر قوة الدولة واستقرارها، موضحًا أن تمسك الفلاح بأرضه واستمراره في زراعتها يمثلان عنصرين مهمين في دعم الجبهة الداخلية، وأن الفلاح يستحق التقدير باعتباره أحد الجنود الذين يعملون بصورة مستمرة من أجل حماية الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن المزارعين يبذلون جهودًا كبيرة وسط تحديات متعددة، سواء فيما يتعلق بتكاليف الإنتاج أو الظروف المناخية أو تقلبات الأسواق، وهو ما يتطلب توفير منظومة متكاملة لحمايتهم ودعم استمرارهم في العمل.

وأوضح نقيب الفلاحين، أن الإنتاج الزراعي المصري استطاع خلال السنوات الماضية تعزيز حضوره في الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى تصدير نحو 10 ملايين طن من الخضروات والفاكهة إلى ما يقرب من 170 دولة حول العالم، وهو ما يعكس أهمية الفلاح المصري في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية، وأن هذه الأرقام تعكس حجم الجهد الذي يبذله المزارعون في مختلف المحافظات، موضحًا أن المنتجات الزراعية المصرية أصبحت تحظى بوجود واسع في الأسواق الدولية، وهو ما يستدعي استمرار تطوير منظومة الإنتاج ورفع جودة المحاصيل وتحسين الخدمات المقدمة للفلاح، بما يساعد على زيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري.

صندوق تكافل زراعي

وطالب نقيب الفلاحين، بإنشاء صندوق للتكافل الزراعي، يكون هدفه مساندة المزارعين وتعويضهم في حالة تعرض محاصيلهم أو أعمالهم الزراعية لأضرار وخسائر، مؤكدًا أن وجود آلية واضحة للتعويض يمكن أن يمنح الفلاح قدرًا أكبر من الأمان والاستقرار، ويشجعه على الاستمرار في الزراعة وعدم تحمل الخسائر بمفرده، ومن ثم أهمية أن تتضمن منظومة دعم الفلاح توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي بالكميات الكافية والأسعار المناسبة، وفي مقدمتها المعدات والأسمدة والتقاوي والمبيدات وغيرها من الاحتياجات الأساسية، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكلفة الإنتاج يمثل تحديًا أمام المزارعين، وبالتالي فإن توفير هذه المستلزمات بأسعار ملائمة يساهم في خفض الأعباء وتحسين العائد الزراعي.

واختتم حسين أبو صدام، بالإشارة إلى التوسع في تطبيق نظام الزراعة التعاقدية وتعميمه على مختلف المحاصيل الزراعية، باعتباره أحد الآليات التي يمكن أن تساعد الفلاح على معرفة السوق والجهة التي سيورد إليها إنتاجه قبل بدء الموسم، بما يساهم في تقليل مخاطر التسويق وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار للمزارعين، وأن حماية الفلاح ودعم الزراعة يمثلان استثمارًا مباشرًا في مستقبل الأمن الغذائي المصري، خاصة أن استمرار الإنتاج المحلي يرتبط بتوفير بيئة مناسبة للمزارعين، تضمن حصولهم على مستلزمات الإنتاج والحماية من الخسائر، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية وزيادة معدلات التصدير خلال الفترة المقبلة.