الطريق
جريدة الطريق

محاربة سرطان: أخفيت إصابتي عن أمي وادعيتُ أنه كيس دهني تجنبًا للنظرة المجتمعية

هند بغدادي، إحدى محاربات مرض السرطان بمستشفى بهية
-

قالت هند بغدادي، إحدى محاربات مرض السرطان بمستشفى بهية، إن الكشف المبكر والدعم النفسي المتكامل كانا السبب الرئيسي في تعافيها التام بنسبة 100%، دون الحاجة للخضوع لجلسات العلاج الكيماوي.

وأوضحت "بغدادي"، خلال لقائها مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أنها بدأت رحلتها مع المستشفى عام 2019 لإجراء فحوصات روتينية بدافع وجود تاريخ وراثي للمرض في عائلتها، ورغم عدم ظهور أي أعراض، حرصت على الفحص الدوري عام 2020، مشيرة إلى أنها في عام 2021، ورغم ترددها في الذهاب خوفًا من تداعيات جائحة "كورونا"، إلا أن إصرار قسم التواصل بالمستشفى والمتابعة المستمرة عبر الاتصالات الهاتفية دفعاها لإجراء الفحص السنوي، والذي أسفر عن اكتشاف ورم في مراحله الأولى.

وأشارت إلى أن إجراءات التشخيص تميزت بالسرعة والدقة؛ حيث تم أخذ عينة وتحليلها، وعرض حالتها على لجنة طبية متخصصة تضم نخبة من الاستشاريين لتحديد مسار العلاج بدقة، وتقرر إجراء جراحة استئصال جزئي للورم نظراً لاكتشافه في مرحلة مبكرة جدًا، مشيرة إلى الفاعلية الشديدة في التنفيذ، حيث خضعت للجراحة بعد 48 ساعة فقط من إبلاغها بالنتيجة، وغادرت المستشفى في اليوم نفسه بسلامة وأمان.

وأكدت أنها كأرملة تعول طفلاً، آثرت إخفاء خبر إصابتها عن والدتها تجنبًا لإيلامها بالنظرة المجتمعية السائدة التي ترادف بين السرطان والنهاية، واكتفت ببديل نفسي وإعلام أسرتها بأنها تجري جراحة بسيطة لإزالة كيس دهني، موضحة أن لقب محاربة لم يأتِ من فراغ، بل من مواجهة الشائعات والمفاهيم الخاطئة التي تلاحق المرضى في المجتمع، مثل الوهم بعدوى السرطان أو فقدان القدرة على العمل.

وأعلنت عن تعافيها التام بنسبة 100%، بعد رحلة علاج اقتصرت على الإشعاع والعلاج الهرموني لمدة 5 سنوات واكتملت بنجاح في شهر أبريل الماضي، موجهة رسالة لكل سيدة بضرورة إجراء الكشف المبكر واقتحام حاجز الخوف، قائلة: "بهية ليست مجرد مستشفى لعلاج المرض، بل عائلة كاملة تطمئنك وتأخذ بيدك حتى الشفاء التام".