خبير عقاري: قفزة الشركات لـ 19 ألفًا أفتحت الباب لأشباه المطورين والدخلاء على القطاع

أكد الدكتور هادي فتحي، خبير التقييم العقاري المعتمد لدى هيئة الرقابة المالية، أن أسعار الوحدات السكنية المبيعة بنظام التقسيط الممتد تحمل هامش تمويل يصل إلى 50% نتيجة لتشتيت الفترات الزمنية على 10 أو 12 عامًا، مشيرًا إلى أن الخصومات النقدية (الكاش) التي تتراوح بين 40% و50% تعكس السعر العادل والفعلي للمنتج العقاري.
وأشار "فتحي"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى لجوء المطور لتأدية دور الممول لتدبير مبيعاته دفعه لتحميل أسعار الوحدات أعباء السداد طويل الأجل لضمان استمرار شركته، فضلًا عن أن عدد الشركات العاملة في القطاع العقاري قفز من نحو 200 شركة إلى قرابة 19 ألف شركة، مما أفسح المجال لدخول أشباه مطورين ودخلاء يفتقرون للخبرة الاستثمارية والإدارية، وهو ما يفرض تحديات جَسيمة على استقرار السوق.
وأوضح أن النجاح في ملف تصدير العقار يتطلب تطبيق عناصر المزيج التسويقي بأسلوب عالمي احترافي، يضمن توفير بيئة آمنة للمستثمر غير المحلي، أبرزها الالتزام بالمعايير الدولية، حيث يميل المستثمر الأجنبي للشراء في الأسواق التي تقدم منتجًا عقاريًا متشابهًا مع المعايير المعمول بها في الأسواق الأوروبية والخليجية، مؤكدًا أن الضمانات الإجرائية والتنفيذية تشكل ركنًا أساسيًا لطمأنة المشتري الأجنبي وحمايته من التخوف الاستثماري.
وأكد أن السوق العقاري المصري يمتلك مقومات تنافسية جبارة تجعله جاذبًا لرؤوس الأموال الخارجية، وفي مقدمتها السعر التنافسي الذي يصل في بعض المناطق إلى ثلث سعر المتر المقارن ببعض دول الخليج، موضحًا أن شرط التحقق الفعلي للبيع الخارجي يبقى مرهونًا بعنصرين أساسيين؛ سابق الخبرة والسمعة التاريخية للشركات الكبرى التي أثبتت التزامها بالتسليمات عبر العقود، أو تقديم مشروع قائم وملموس على أرض الواقع يضمن للمستثمر سلامة استثماره.

