”الحرية المصرى”: كلمة السيسي أمام ”البريكس” تطرح رؤية مصر لحماية الأمن الإقليمى واستقرار الاقتصاد العالمى

أكد حزب الحرية المصرى، برئاسة د. ممدوح محمد محمود، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى أمام قمة تجمع دول "البريكس" في نيودلهى جاءت في توقيت بالغ الدلالة، حيث يشهد العالم إعادة ترتيب واسعة في موازين الاقتصاد والسياسة، مشيرا إلى أن أهمية الكلمة تكمن فى الملفات التي تناولتها، وفي الرؤية التي طرحتها مصر لطبيعة الدور الذي يجب أن يلعبه "البريكس" في النظام الدولى الجديد.
وقال د. ممدوح محمود رئيس الحزب أن حديث الرئيس السيسي عن التعاون بين دول الجنوب يحمل رسالة تتجاوز الجانب الاقتصادى، بما يمنح الدول النامية قدرة أكبر على الدفاع عن مصالحها والمشاركة في تحديد أولويات النظام الدولى.
و أضاف أن أزمة التمويل أصبحت واحدة من أخطر العقبات أمام التنمية في الدول النامية، ولذلك فإن طرح الرئيس السيسى لإصلاح الهيكل المالى الدولي وتطوير أدوات تمويل ميسرة ومبتكرة وتعزيز دور "بنك التنمية الجديد" يفتح نقاشا ضروريا حول مستقبل العلاقة بين دول الجنوب والمؤسسات المالية الدولية، فى ظل تضخم أعباء الديون وتراجع قدرة كثير من الدول على تمويل احتياجاتها التنموية.
وأكد د. ممدوح محمود أن الرئيس السيسى وضع الأمن الإقليمى والاقتصاد العالمى على خريطة واحدة، فالأزمات التي تضرب الشرق الأوسط لم تعد آثارها محصورة في حدود المنطقة، و إنما تمتد إلى أسعار الطاقة، وحركة التجارة، وتكاليف النقل، وسلاسل الإمداد، وهو ما يجعل استقرار المنطقة مصلحة عالمية وليس قضية إقليمية فقط.
و أضاف أن تأكيد الرئيس على حرية الملاحة الدولية يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لمصر، ليس باعتبارها دولة تمتلك موقعا جغرافيا مميزا فحسب، بل باعتبارها طرفا رئيسيا في حركة التجارة العالمية، مؤكدا أن أمن طرق التجارة أصبح جزءا من أمن الاقتصاد العالمى، وأن أى اضطراب ممتد فى الممرات البحرية ينعكس في النهاية على المواطن والأسواق والاستثمار فى مختلف دول العالم.
وأشار رئيس الحزب إلى أن الرئيس السيسى قدم كذلك تصورا مختلفا لملفات الغذاء والمياه والطاقة، بالتعامل معها باعتبارها ثلاثة أضلاع لأمن واحد، موضحا أن الدول التى لا تملك قدرة مستقرة على تأمين احتياجاتها الأساسية ستظل أكثر تعرضا للصدمات الخارجية، وهو ما يجعل التعاون في الإنتاج والتكنولوجيا وإدارة الموارد ضرورة استراتيجية وليس رفاهية اقتصادية.
وأكد د. ممدوح محمود أن إعلان الرئيس تطلع مصر إلى رئاسة "البريكس" في المستقبل القريب ليس مجرد إعلان عن طموح دبلوماسى، و إنما يعكس ثقة مصر في قدرتها على تقديم قيمة مضافة داخل التجمع، مستندة إلى موقعها، وثقلها السياسى، واتساع علاقاتها مع مختلف دوائر الاقتصاد العالمى، وصلتها المباشرة بالأسواق الأفريقية.

