الطريق
جريدة الطريق

بريكس وفلسطين وقناة السويس.. وئام عثمان تكشف أوراق مصر في القمة|فيديو

الرئيس السيسي- قمة بريكس
طه لمعي -

أكدت الدكتورة وئام عثمان، أستاذ العلوم السياسية، أن قمة تجمع دول «بريكس» تكتسب أهمية استراتيجية كبيرة في ظل التحديات التي يشهدها النظام الدولي، خاصة مع استمرار الصراعات والأزمات في مناطق مختلفة من العالم، مشيرة إلى أن حالة الاضطراب الحالية تفرض الحاجة إلى تطوير آليات أكثر فاعلية لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، وأن التحولات المتسارعة على الساحة الدولية تؤكد أهمية وجود حوكمة عالمية رشيدة قادرة على التعامل مع الأزمات، وتوفير مساحات للحوار والتنسيق بين القوى الدولية، بما يساعد على الحد من الصراعات ويدعم الاستقرار في مختلف المناطق.

مصر تعتمد التوازن الاستراتيجي

وأشارت أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة عبر شاشة «إكسترا نيوز»، إلى أن السياسة المصرية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكم قامت على مبدأ التوازن الاستراتيجي في العلاقات الدولية، موضحة أن القاهرة عملت على توسيع دوائر تحركها الخارجي، والانفتاح على الشرق، بالتوازي مع الحفاظ على علاقاتها مع مختلف القوى الدولية، وأن مصر لا تحصر علاقاتها الدولية في قوة واحدة، وإنما تسعى إلى بناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول والتجمعات السياسية والاقتصادية والأمنية، وهو ما يمنح السياسة الخارجية المصرية مساحة أوسع للتحرك والتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، وفقا للمصالح الوطنية.

وأكدت أستاذ العلوم السياسية، أن مشاركة مصر في التجمعات الدولية والاقتصادية والسياسية المختلفة تسهم في تعزيز حضورها ودورها على المستويين الإقليمي والدولي، لافتة إلى أن الانخراط في هذه الأطر يتيح للقاهرة طرح رؤيتها تجاه القضايا المطروحة، والمشاركة في صياغة النقاشات المرتبطة بمستقبل النظام الدولي، وأن الموقع الجغرافي لمصر يمثل أحد أهم عناصر قوتها الاستراتيجية، خاصة أنها تقع في نقطة اتصال بين قارات أوروبا وآسيا وإفريقيا، فضلا عن امتلاكها قناة السويس، التي تعد من أبرز الممرات الملاحية والتجارية على مستوى العالم، وهو ما يضاعف أهمية الدور المصري في ظل التنافس المتزايد حول طرق التجارة والممرات البحرية.

قناة السويس.. صراع الممرات

وأوضحت أستاذ العلوم السياسية، أن أهمية قناة السويس لا ترتبط فقط بعوائدها الاقتصادية، وإنما تمتد إلى بعدها الجيوسياسي والاستراتيجي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تغيرات مرتبطة بأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وأن موقع مصر يجعلها طرفا مؤثرا في العديد من الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي والدولي، كما يمنحها قدرة على التواصل مع أطراف متعددة، وهو ما يتماشى مع نهج السياسة الخارجية المصرية القائم على تنويع الشراكات وعدم الارتهان لعلاقة واحدة على حساب باقي العلاقات الدولية.

وأكدت أستاذ العلوم السياسية، أن القضية الفلسطينية تظل واحدة من القضايا المحورية في السياسة الخارجية المصرية، مشيرة إلى استمرار القاهرة في دعم جهود التهدئة والمباحثات الرامية إلى وقف التصعيد، والعمل من أجل الوصول إلى تسوية سياسية تضمن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مشددًا على استمرار الدور المصري تجاه قطاع غزة على المستويات الإنسانية والأمنية والسياسية، موضحة أن القاهرة تتحرك من أجل دعم الشعب الفلسطيني، والمساهمة في جهود التهدئة، إلى جانب التمسك بحل الدولتين باعتباره مسارا أساسيا لتحقيق السلام العادل والدائم.

مصر تتحرك.. الاستقرار الإقليمي

واختتمت الدكتورة وئام عثمان، بالتأكيد على أن التحركات المصرية تأتي في إطار رؤية تستهدف الحفاظ على الأمن القومي ودعم الاستقرار الإقليمي، مع مواصلة الانفتاح على مختلف القوى والتجمعات الدولية، بما يعزز قدرة القاهرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة، وأن الجمع بين التوازن في العلاقات الدولية، والموقع الجغرافي المميز، والدور في ملفات المنطقة، يجعل مصر طرفا مهما في النقاشات المتعلقة بمستقبل النظام الدولي، مؤكدة أن القاهرة تسعى من خلال تحركاتها الدبلوماسية إلى دعم الحلول السياسية وتعزيز فرص السلام والاستقرار.