تامر الحبال: كلمة الرئيس السيسي في «بريكس» ترسم مسارًا أوسع للاستثمار والشراكات الاقتصادية

قال المهندس تامر الحبال، الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية بحزب مستقبل وطن، إن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال قمة «بريكس» في نيودلهي حملت رؤية واضحة لطبيعة المرحلة الاقتصادية المقبلة، خاصة في ظل المتغيرات التي فرضتها الأزمات والصراعات على حركة الاستثمار والتجارة عالميًا.
وأضاف الحبال في تصريحات صحفية له اليوم، أن طرح الرئيس السيسي لمجالات التعاون بين دول «بريكس» يلفت الانتباه إلى حجم الفرص التي يمكن أن تنتج عن تقارب هذه الأسواق، خصوصًا في القطاعات التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة وشراكات طويلة المدى، مؤكدًا أن التعامل مع التغيرات الحالية يحتاج إلى توسيع دوائر التعاون بدلًا من انتظار استقرار المشهد العالمي بالكامل.
وأوضح الحبال أن أهمية الكلمة بالنسبة لمصر تتمثل في أنها تضع أمام المستثمرين والشركاء الاقتصاديين صورة أوضح عن المجالات التي يمكن أن تتحول إلى تعاون فعلي، سواء في الصناعة أو الطاقة أو التكنولوجيا أو النقل واللوجستيات، بما يفتح المجال أمام مشروعات مشتركة تستفيد من إمكانات كل دولة.
وأشار الأمين المساعد لأمانة الاستثمار المركزية إلى أن تصاعد الصراعات خلال الفترة الأخيرة غيّر حسابات المستثمرين، وأصبح اختيار الدولة التي يمكن أن تستقبل الاستثمار مرتبطًا بعوامل متعددة، من بينها موقعها وقدرتها على الوصول إلى الأسواق واستقرار بنيتها الأساسية وتنوع علاقاتها الاقتصادية.
ولفت الحبال إلى أن هذه العناصر تمنح مصر مساحة مهمة داخل «بريكس»، خاصة أنها تستطيع أن تكون حلقة وصل بين أسواق مختلفة، وهو ما يجعل فرص التعاون مع دول التجمع لا تقتصر على دخول استثمارات إلى السوق المصرية، وإنما تمتد إلى إقامة مشروعات تستهدف التصدير والوصول إلى أسواق إقليمية جديدة.
وأكد الحبال أن حديث الرئيس السيسي عن زيادة التعاون بين دول «بريكس» يجب النظر إليه باعتباره فرصة أمام القطاع الخاص أيضًا، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد توسعًا في الشراكات بين الشركات المصرية ونظيراتها في دول التجمع، بما يدعم نقل الخبرات والتكنولوجيا ويخلق فرصًا جديدة أمام الصناعة المصرية.

