خبير تكنولوجيا المعلومات يرحب بتنويع مناشئ تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي من الولايات المتحدة والصين

أعتبر خبير تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور عصام متولي، العضو الكبير الفخري مدى الحياة في معهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات الأمريكي (IEEE)، ورئيس شركة «Ai Tech 4 U» بدبي، أن توجه الدولة إلى تطوير استراتيجية وطنية لتوطين تكنولوجيات مراكز البيانات إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي يمثل خطوة جيدة لدمج التكنولوجيات الرقمية فى دعم العمليات الاقتصادية ، مشددا على ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة واضحة الأهداف وأن تأخذ بعين الاعتبار البيئة المحيطة والعوامل التي تضمن نجاح تنفيذها .
وفرق د. عصام متولى خلال لقاءه مع برنامج أوراق اقتصادية بقناة النيل للأخبار بين مراكز البيانات العادية والأخرى الداعمة للذكاء الاصطناعي مشيرا إلى أن مراكز البيانات العادية هي مراكز تحتوى على كمبيوترات وسيرفرات عالية السرعة والاستجابة مع إمكانية توفير حوسبة حسابية، أما مراكز البيانات الداعمة للذكاء الاصطناعي فهى كما يطلق عليها مصانع الذكاء الاصطناعي تمكن من انتاج مقومات الذكاء الاصطناعي كتدريب النماذج محليا مما يجعلها تعتمد على شرائح حوسبة أكثر قوة GPU وكذلك برامج سوفت وير أكثر كفاءة وسرعة لتلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي .
وتعرض د. عصام متولى للمنافسة الأمريكية الصينية كنموذجين عملاقين في مجال الذكاء الاصطناعي على فرص الاستثمار المتاحة في مصر مرجعا ذلك إلى الموقع الاستراتيجي لمصر في العالم وكذلك موقعها كعقدة التقاء لمسارات كابلات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات البحرية العالمية تحمل ٩٠ في المئة من حركة البيانات بين آسيا وأفريقيا وأوروبا إضافة إلى أن لدى مصر قدرات بشرية عميقة للتعلم وتطوير الذات في كافة المجالات التكنولوجية إلى جانب ما تتمتع به من ثروات المواد الخام الأساسية لتصنيع الشرائح الإلكترونية مثل الرمال البيضاء و الرمال السوداء .
ونوه د.عصام متولى إلى أن الشراكة الأخيرة بين شركات السويدى وفودافون بزنس وكاسفا الممثلة لشركة انفيديا عملاق الذكاء الاصطناعي الأمريكى في افريقيا تعتبر دليلا عمليا على أرض الواقع للتطور الكبير الذي يشهده القطاع الخاص في استثماراته في التكنولوجيات الرقمية ومركز البيانات الداعمة للذكاء الاصطناعي مشددا على أن الاستثمار الكثيف في الذكاء الاصطناعي يعد ضرورة حتمية للنهوض المصري في جميع المجالات وليس الاقتصادية فحسب.
ورحب خبير تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي بمنهج الدولة في تنويع مناشئ تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة استثمارات لجميع الشركات سواء من الولايات المتحدة أو من الصين الأمر الذي سينعكس مع تراكم التطور في شكل توطين نموذج تكنولوجي مصري جديد في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات مشددا في الوقت نفسه على ضرورة إدماج الجامعات في عملية التوطين وفي عمليات التطوير الجارية بالعمليات الاستثمارية

