الطريق
جريدة الطريق

لأول مرة.. عضو المحامين: الحبس الاحتياطي مش هيكون مفتوح للأبد|فيديو

الحبس الاحتياطي- القانون الجديد
طه لمعي -

أكد حسام سعيد، عضو مجلس النقابة العامة للمحامين، أن تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد أصبح من أبرز الملفات التي تشغل اهتمام الأوساط القانونية خلال الفترة الحالية، خاصة مع الاستعداد لبدء العمل بأحكام القانون الجديد رقم 174 لسنة 2025، بعد إلغاء القانون رقم 150 لسنة 1950، في إطار تحديث منظومة العدالة والإجراءات المنظمة لسير القضايا، وأن القانون الجديد يستهدف ضبط عدد من الإجراءات المرتبطة بالقضايا والتحقيقات والمحاكمات، إلى جانب وضع ضوابط أكثر تحديدًا لفترات الحبس الاحتياطي، بما يضع حدًا زمنيًا لا يمكن تجاوزه وفقًا لطبيعة كل قضية.

ضوابط للحبس الاحتياطي

وأشار عضو العامة للمحامين، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «من أول وجديد»، المذاع عبر قناة "هى"، إلى أن من أبرز ملامح القانون الجديد تحديد مدد الحبس الاحتياطي، موضحًا أن القضايا التي قد تصل العقوبة فيها إلى الإعدام حُددت مدة الحبس الاحتياطي فيها بعامين، وهو ما يمثل أحد أبرز التغييرات التي يتضمنها القانون الجديد فيما يتعلق بالإجراءات السابقة على المحاكمة، وأن وضع مدد محددة للحبس الاحتياطي يأتي ضمن مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تنظيم عملية التقاضي بصورة أكثر دقة، مع تحقيق التوازن بين مقتضيات التحقيق والحفاظ على الضمانات القانونية لأطراف القضايا، مؤكدًا أهمية متابعة التطبيق العملي للقانون بعد دخوله حيز التنفيذ.

ولفت عضو العامة للمحامين، إلى أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يتضمن كذلك توجهًا نحو التوسع في استخدام التكنولوجيا داخل منظومة العدالة، من خلال إتاحة صور من التقاضي والمحاكمات عن بُعد، بما يسمح بالتواصل مع أطراف القضية باستخدام الوسائل الإلكترونية الحديثة، وأن وسائل التواصل قد تشمل تطبيقات وبرامج مختلفة، من بينها «واتساب» وغيرها من وسائل الاتصال الإلكتروني، مشيرًا إلى أن إدخال التكنولوجيا في الإجراءات القضائية يمكن أن يسهم في تسهيل التواصل وسرعة إنجاز بعض الإجراءات، خاصة في الحالات التي تستدعي التواصل مع أحد أطراف القضية دون الحاجة إلى الإجراءات التقليدية وحدها.

رسائل الهاتف والبريد الإلكتروني

وأشار عضو العامة للمحامين، إلى أهمية التحقيقات عن بُعد، باعتبارها أحد الجوانب التي تعكس الاستفادة من التطور التكنولوجي في العمل القضائي، موضحًا أن التواصل مع أطراف القضية يمكن أن يتم من خلال وسائل إلكترونية متعددة وفقًا للضوابط المنظمة لذلك، وأن التواصل قد يتم عبر رسالة نصية تصل إلى رقم هاتف أحد أطراف القضية، أو من خلال رسالة عبر تطبيق «واتساب»، وكذلك البريد الإلكتروني الشخصي، موضحًا أن هذه الوسائل يمكن أن تكون قرينة على الإعلان، في إطار الإجراءات التي ينظمها القانون الجديد.

وكشف عضو العامة للمحامين، أن منظومة التقاضي عن بُعد ليست إلزامية على جميع الأطراف، وإنما تأتي بصورة اختيارية، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد متابعة عملية لتجربة تطبيق هذه المنظومة، خاصة مع بدء العمل بها اعتبارًا من الأول من أكتوبر، وأن الجهات المعنية ستتابع نتائج التجربة للتعرف على مدى فاعليتها وإمكانية التوسع فيها مستقبلًا، مشيرًا إلى أن تحديد إمكانية تعميم منظومة التقاضي عن بُعد على نطاق أوسع سيكون مرتبطًا بما تسفر عنه التجربة العملية ومدى جاهزية المنظومة للتطبيق.

تدريبات مشتركة.. القانون الجديد

وأكد عضو العامة للمحامين، أن هناك تدريبات يجري تنفيذها استعدادًا لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، موضحًا أن وزارة العدل تتعاون مع نقابة المحامين في هذا الملف من أجل تعريف المحامين بالتغييرات الجديدة وآليات التعامل مع الإجراءات المستحدثة، وأن نجاح تطبيق القانون الجديد يعتمد بدرجة كبيرة على التدريب والتأهيل وفهم جميع الأطراف للتعديلات والإجراءات الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالحبس الاحتياطي والتقاضي الإلكتروني والتحقيقات عن بُعد، بما يضمن تطبيق القانون بصورة منظمة وتحقيق الاستفادة من الأدوات التكنولوجية داخل منظومة العدالة.