الطريق
جريدة الطريق

خالد السيد: مشاركة السيسي في قمة بريكس ترسّخ مكانة مصر كقوة إقليمية وصوت مؤثر في الاقتصاد العالمي

المستشار خالد السيد، مساعد رئيس حزب «المصريين»
-

أكد المستشار خالد السيد، مساعد رئيس حزب «المصريين»، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة رؤساء دول وحكومات تجمع «بريكس» بالعاصمة الهندية نيودلهي، تمثل محطة مهمة في مسار التحرك المصري على الساحة الدولية، وتعكس حرص الدولة المصرية على توسيع دوائر التعاون والشراكة مع مختلف القوى الاقتصادية الصاعدة، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم فرص التنمية.

وقال «السيد»، في بيان، اليوم الاثنين، إن الحضور المصري الفاعل في قمة بريكس يكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات تتعلق بالتجارة والطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد والتمويل، مشيرًا إلى أن كلمة الرئيس السيسي أمام القمة حملت رؤية مصرية واضحة تقوم على تعزيز التعاون بين دول الجنوب، وتحويل الأطر متعددة الأطراف إلى أدوات عملية قادرة على الاستجابة للتحديات التنموية والاقتصادية.

وأوضح مساعد رئيس حزب «المصريين» أن رسائل الرئيس السيسي من نيودلهي عكست إدراكًا عميقًا لأهمية بناء منظومة اقتصادية دولية أكثر توازنًا، لافتًا إلى أن الرئيس أكد أهمية تعزيز الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وميسرة، ودعم دور «بنك التنمية الجديد»، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الزراعة والبيئة والتغير المناخي.

وأشار إلى أن طرح مصر تطوير مركز للحبوب واللوجستيات يمثل نموذجًا عمليًا على قدرة الدولة المصرية على توظيف موقعها الجغرافي والبنية التحتية المتطورة لتعزيز الأمن الغذائي والتجارة الإقليمية، وترسيخ مكانتها كمركز محوري للخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

وأكد خالد السيد أن اللقاءات التي عقدها الرئيس السيسي على هامش القمة، وفي مقدمتها اللقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، تؤكد أن الحضور المصري في المحافل الدولية لا يقتصر على المشاركة السياسية، وإنما يرتبط بتحرك متكامل يستهدف تعظيم المصالح الاقتصادية والاستثمارية وفتح مسارات جديدة للتعاون.

وأضاف أن اللقاء المصري الروسي يعكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وموسكو، بينما يمثل التواصل مع الهند فرصة لتعميق العلاقات الاقتصادية والتجارية مع واحدة من أكبر الاقتصادات العالمية، في حين تفتح العلاقات مع إندونيسيا آفاقًا إضافية للتعاون مع جنوب شرق آسيا، بما يعزز الحضور المصري في دوائر اقتصادية وجغرافية متعددة.

وشدد المستشار خالد السيد على أن تنويع التحالفات الاقتصادية أصبح ضرورة استراتيجية في ظل المتغيرات الدولية، موضحًا أن مصر تتحرك وفق رؤية تقوم على عدم الارتهان لمسار اقتصادي واحد، وإنما بناء شبكة واسعة من الشراكات التي تتيح تنويع مصادر الاستثمار والتجارة والتمويل ونقل التكنولوجيا.

ولفت إلى أن انضمام مصر إلى «بريكس» يتيح فرصًا إضافية أمام الاقتصاد الوطني للاستفادة من الإمكانات الكبيرة للدول الأعضاء والشركاء، مؤكدًا أن القيمة الحقيقية لهذه المشاركة تتمثل في تحويل العلاقات الدولية إلى مشروعات وشراكات ومصالح اقتصادية ملموسة.

وأكد مساعد رئيس حزب «المصريين» أن تطلع مصر إلى الاضطلاع بدور أكبر داخل تجمع بريكس، وصولًا إلى رئاسة التجمع مستقبلًا، يعكس ثقة الدولة في قدراتها الدبلوماسية والاقتصادية وقدرتها على طرح أجندة تعبر عن أولويات دول الجنوب.

واختتم المستشار خالد السيد بالتأكيد على أن مصر لا تنظر إلى بريكس باعتباره مجرد تجمع اقتصادي، وإنما باعتباره إطارًا واعدًا لبناء شراكات عملية ونظام اقتصادي أكثر توازنًا، مشددًا على أن الحضور المصري في نيودلهي يؤكد أن القاهرة تتحرك بثبات نحو ترسيخ موقعها كقوة إقليمية فاعلة، وشريك موثوق، وصوت مؤثر في صياغة مستقبل التعاون الاقتصادي الدولي.