الطريق
جريدة الطريق

أستاذ عقيدة إسلامية: حُب النبي وآل بيته وصحابته الكرام هو التجسيد الحقيقي لكمال الإيمان

الدكتور عبد الحميد متولي، أستاذ العقيدة الإسلامية
-

أكد الدكتور عبد الحميد متولي، أستاذ العقيدة الإسلامية، أن الفوز بمرافقة النبي محمد ﷺ في الجنة يتطلب تحقق الإيمان الصادق الذي ينعكس عمليًا على سلوك المسلم وأخلاقه، مشيرًا إلى أن طريق المعية النبوية يتأسس على الاقتداء بهديه، وحب آل بيته وصحابته الكرام.

وأوضح "متولي"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن تقويم النفس وتزكيتها بالأخلاق الفاضلة هو الطريق المباشر لنيل القرب من الرسول ﷺ، مستشهدًا بالحديث الشريف: "إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا".

وأشار إلى أن كثرة السجود هي العلاج الرباني لضيق الصدر والتحديات النفسية، لافتًا إلى وصية النبي ﷺ للصحابي الذي طلب مرافقت في الجنة حين قال له: "أعني على نفسك بكثرة السجود"؛ فالسجود يرفع الدرجات ويحط الخطايا، ويجسد الخضوع الخالص لله عز وجل، اتساقًا مع قوله تعالى: "ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين".

وكشف أستاذ العقيدة الإسلامية، عن الركائز التي تُعين المسلم على تحقيق هذه المنزلة، موضحًا أنها تتمثل في التزام النور الذي أُنزل مع النبي ﷺ كما جاء في سورة الأعراف: "فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أُنزل معه أولئك هم المفلحون"، فضلًا عن جعل التخلق بأخلاق النبي ﷺ منهج حياة يومي، علاوة على استحضار عظمة الله في السجود، وأن تكون محبة الله ورسوله وآل بيته وصحابته الكرام أسمى ما في قلب المؤمن.

ولفت إلى النموذج الخالد الذي قدمه الأنصار في تقديم محبة النبي ﷺ على أرباح الدنيا، مشيرًا إلى ما وثقه القرآن الكريم في سورة الحشر: "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة".

واستحضر الموقف التاريخي الخالد للأنصار عقب توزيع الغنائم، حين خاطبهم النبي ﷺ قائلاً: "أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون أنتم برسول الله في رحالكم؟"، فبكى الأنصار حتى ابتلت لحاهم وقالوا: "رضينا برسول الله قسمًا وحظًا"؛ ليبقى ذلك الدرس برهانًا ساطعًا على أن الفوز بالحبيبة النبوية هو العطاء الحقيقي وكمال الإيمان.