الطريق
جريدة الطريق

أبرزها البحر الأحمر.. طارق فهمي: القاهرة والرياض أمام ملفات ساخنة في الخليج واليمن

الرئيس السيسي وبن سلمان_ البحر الأحمر
طه لمعي -

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الخليج واليمن والبحر الأحمر، وما تفرضه هذه التطورات من ضرورة تعزيز مستوى التنسيق والتشاور بين مصر والسعودية خلال المرحلة الحالية، وأن زيارة ولي العهد السعودي للقاهرة تفتح المجال أمام مناقشة مجموعة من الملفات الإقليمية والثنائية المهمة، خاصة في ظل تصاعد التحديات التي تواجه المنطقة، والحاجة إلى مواقف أكثر تنسيقا بين الدول العربية الرئيسية للتعامل مع التطورات المتلاحقة.

أمن الخليج.. القاهرة والرياض

وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن ملف أمن الخليج العربي يأتي في مقدمة القضايا المطروحة خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة، موضحا أن التطورات الأخيرة جعلت حماية أمن المنطقة وتعزيز التعاون بين الدول العربية ضرورة أساسية لمواجهة المخاطر والتحديات المتزايدة، وأن المباحثات تشمل أيضا أوضاع الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا هرمز وباب المندب، في ظل أهمية هذه الممرات بالنسبة لأمن المنطقة وحركة الملاحة والمصالح المشتركة لدولها، مؤكدا أن التعامل مع التطورات المرتبطة بها يحتاج إلى تنسيق مستمر بين الأطراف العربية المعنية.

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الأمنية في اليمن تمثل كذلك أحد الملفات المهمة المطروحة على أجندة الزيارة، خاصة في ظل ارتباط الوضع اليمني بأمن الخليج والبحر الأحمر، مشيرا إلى أن التطورات المتسارعة في هذه المناطق تجعل التنسيق المصري السعودي أكثر أهمية خلال الفترة الحالية، وأن العلاقات العربية الأمريكية والعلاقات الثنائية بين القاهرة والرياض تأتي أيضا ضمن الملفات التي تحظى باهتمام خلال الزيارة، إلى جانب القضايا الإقليمية التي تفرض نفسها على أجندة القيادتين المصرية والسعودية، بما يعكس اتساع نطاق المصالح المشتركة بين البلدين.

البحر الأحمر وباب المندب

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن ملف أمن الخليج يحظى بأولوية واضحة، في ظل السعي إلى بناء مقاربة عربية قادرة على التعامل مع التحديات الإقليمية، والحفاظ على أمن البحر الأحمر، إلى جانب حماية مصالح دول المنطقة ومواجهة أي تطورات يمكن أن تؤثر على استقرارها، وأن مصر تتبنى مبدأ خفض التوتر في منطقة الشرق الأوسط، باعتباره مسارا مهما للتعامل مع الأزمات المتلاحقة، مؤكدا أن القاهرة تمتلك القدرة على التحرك والتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية بالتطورات الإقليمية.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن قدرة مصر على التواصل مع أطراف متعددة، من بينها إيران والولايات المتحدة، تمنحها مساحة للتحرك والتنسيق في الملفات التي تشهد تداخلات إقليمية ودولية، بما يخدم جهود خفض التوتر واحتواء تداعيات الأزمات المختلفة في المنطقة، مشددًا على دعم القاهرة الكامل لأمن المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أن أمن الخليج يمثل جزءا أساسيا من منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن الحفاظ عليه يتطلب استمرار التشاور والتنسيق العربي.

دعم مصري لأمن السعودية

وأضاف أستاذ العلوم السياسية، أن المرحلة الحالية تستدعي تكثيف الجهود المشتركة بين الدول العربية لمواجهة التطورات الأخيرة، خصوصا في ظل تشابك الملفات الأمنية والسياسية في الخليج واليمن والبحر الأحمر، وما تفرضه من تحديات متزايدة على دول المنطقة، وأن التنسيق العربي يمثل عاملا رئيسيا في التعامل مع التحديات الإقليمية والحفاظ على المصالح المشتركة لدول المنطقة.

واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على أن تعزيز التعاون بين القاهرة والرياض يمكن أن يدعم بناء رؤية عربية أكثر تماسكا تجاه التطورات المتسارعة، وأن زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة تأتي في لحظة مهمة، تجعل تعزيز التنسيق المصري السعودي ضرورة للتعامل مع الملفات المرتبطة بأمن الخليج والبحر الأحمر واليمن، ودعم الاستقرار وخفض مستويات التوتر في الشرق الأوسط، بما يحافظ على المصالح المشتركة لدول المنطقة.