100 عام كلمة السر.. أحمد حمدي: زيارة محمد بن سلمان لـ مصر جاية في وقت خطير|فيديو
كشف الكاتب الصحفي أحمد حمدي، محرر شئون رئاسة الجمهورية في أخبار اليوم، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى مصر تأتي في توقيت بالغ الحساسية والخطورة، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وتحديات متشابكة تمس الأمن العربي والإسلامي، إلى جانب انعكاساتها المباشرة على منطقة الشرق الأوسط والأمن العالمي بشكل عام، وأن أهمية الزيارة تتجاوز إطار العلاقات الثنائية بين القاهرة والرياض، خاصة مع تعدد الملفات الإقليمية التي تفرض نفسها على أجندة الدول العربية، وما تتطلبه المرحلة الحالية من تنسيق مستمر ورؤية مشتركة للتعامل مع المتغيرات المتلاحقة.
البحر الأحمر.. التغيرات الجيوسياسية
وأشار محرر شئون رئاسة الجمهورية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد»، المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة التعقيد، لافتا إلى ما يتعرض له البحر الأحمر من تحديات متزايدة، وما يترتب على ذلك من تداعيات تمس عددا من الدول العربية ومصالحها الاستراتيجية، فضلا عن التحولات الجيوسياسية التي تعيد تشكيل طبيعة التفاعلات الإقليمية خلال الفترة الحالية، وأن التطورات المتسارعة في المنطقة تجعل من التنسيق المصري السعودي عاملا مهما في التعامل مع الملفات المشتركة، خاصة أن القاهرة والرياض تمتلكان علاقات تاريخية ومصالح متشابكة، إلى جانب تأثيرهما في العديد من القضايا العربية والإقليمية، وهو ما يمنح التعاون بينهما أهمية خاصة في مواجهة الأزمات والتحديات الراهنة.
ولفت محرر شئون رئاسة الجمهورية، إلى أن زيارة ولي العهد السعودي تتزامن مع مرور 100 عام على العلاقات المصرية السعودية، والتي بدأت عام 1926 مع توقيع معاهدة الصداقة بين البلدين، مؤكدا أن هذه المسيرة الطويلة تعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع القاهرة والرياض، والتي امتدت على مدار قرن كامل وشملت مجالات متعددة، وأن قوة العلاقات المصرية السعودية تظهر بصورة أكبر خلال الأزمات والتحديات، حيث يؤدي التكامل بين البلدين إلى تعزيز قدرة المنطقة على التعامل مع التطورات الصعبة، مشيرا إلى أن التنسيق بين القاهرة والرياض لا يرتبط فقط بالملفات السياسية، وإنما يمتد إلى ملفات اقتصادية وتجارية وثقافية تمثل ركائز مهمة للعلاقات بين الشعبين والدولتين.
الأمن القومي العربي
وشدد محرر شئون رئاسة الجمهورية، على أن الأمن القومي العربي يمثل خطا أحمر بالنسبة للقيادة السياسية المصرية، موضحا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد هذا المبدأ في مناسبات عديدة، سواء من خلال التحركات والزيارات التي أجراها خلال الأزمات الإقليمية، أو عبر مواقفه التي أعلنها في المحافل الدولية المختلفة، وأن الموقف المصري تجاه قضايا الأمن العربي ظهر بوضوح خلال التحركات المرتبطة بالاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، مؤكدا أن القاهرة تنظر إلى أمن الأشقاء العرب باعتباره جزءا أساسيا من منظومة الأمن القومي المصري، وهو ما يفسر أهمية استمرار التنسيق مع الدول العربية الرئيسية وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
واختتم الكاتب الصحفي أحمد حمدي، بالتأكيد على أن التنسيق بين مصر والسعودية بشأن العديد من القضايا المطروحة على الساحة الإقليمية والدولية أصبح أمرا بالغ الأهمية، خاصة في ظل حساسية المرحلة الحالية وكثرة الملفات التي تتطلب مواقف متقاربة وتحركات منسقة، بما يخدم مصالح البلدين ويحافظ على استقرار المنطقة، وأن العلاقات المصرية السعودية لا تقتصر على الجانب السياسي، إذ توجد استثمارات اقتصادية مهمة بين البلدين، إلى جانب حجم كبير من التبادل التجاري، فضلا عن أوجه التعاون الثقافي التي تعكس عمق العلاقات الشعبية والتاريخية، إذ أن استمرار هذا التعاون والتنسيق يمثل دعما مهما للشراكة بين القاهرة والرياض في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.

