الطريق
جريدة الطريق

مدير مركز الدراسات الاستراتيجية يحذر: ”حركة ميدان” تطلق مناورات مزدوجة للخارج والداخل لتعطيل مسار التنمية

الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية وأخلاقيات الاتصال
-

قال الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية وأخلاقيات الاتصال، إن التلميحات الأخيرة الصادرة عن ما يُسمى بـ"حركة ميدان" بشأن ادعاء امتلاك حاضنة شعبية أو تنظيمية داخل مصر تسعى إلى توجيه رسائل مناورة مزدوجة تخاطب أطرافًا خارجية وداخلية في آن واحد، في محاولة لإعادة إنتاج نفوذ التنظيم وتعطيل مسار التنمية.

وأوضح "الزنط"، خلال لقائه مع الإعلامي محمد قاسم، ببرنامج "ولاد البلد"، المذاع على قناة "الشمس"، أن بيانات الحركة صدرت بلغات متعددة لبعث رسائل تطمين للقوى الدولية والتأكيد الزائف على استمرار امتلاك الجماعة الإرهابية لأوراق ضغط ورصيد ميداني يتيح لها التأثير في الاستقرار الداخلي، مشيرًا إلى أن الخطاب يستهدف تحفيز الخلايا والشبكات المرتبطة بها في الداخل لبدء مرحلة جديدة من النشاط، تمهيدًا لما سيُعلن عنه في مؤتمر الحركة الختامي وتوصياته المرتقبة، مما يتطلب تحليلاً دقيقًا للمضمون وربطه بالمخططات السابقة.

ولفت إلى أنه تبرز أهمية دعوة الأجهزة الأمنية (المخابرات العامة، المخابرات الحربية، قطاع الأمن الوطني) لتشكيل لجان تضم كبار الخبراء والقيادات التاريخية ممن يمتلكون دراية كاملة بملفات التنظيم وطرق مناوراته، موضحًا أن العمل الأمني يُعد مادة تراكمية تعتمد على الخبرة الممتدة؛ والدمج بين كفاءة وضباط الأجهزة الحاليين والخبرات التاريخية يضمن حائط صد رصين يمنع التنظيم من استغلال الشخصية الاعتبارية لنبت أذرع جديدة.

وأشار إلى الاستعانة بالكوادر الأمنية ذات الكفاءة في التواصل الجماهيري للخروج إلى وسائل الإعلام، لتفكيك الخطاب الموجه للرأي العام وتفنيد ادعاءات التنظيم بحس أمني ووطني رفيع، موضحًا أن التطورات التاريخية تؤكد أن صراع تنظيم الإخوان الإرهابي مع الدولة لا يقف عند حدود السعي نحو السلطة، بل ينفذ تعليمات تستهدف بالأساس تعطيل محطات التنمية وتدمير مشاريع النهضة التي شهدتها مصر، مما يجعل الحفاظ على الوعي الشعبي والجاهزية المؤسسية ضرورة قصوى لإحباط أي محاولات جديدة لإرباك المشهد الوطني.