مدير مركز الدراسات الاستراتيجية يكشف كلمة السر: رضا فهمي وراء الواجهة السياسية الجديدة للإخوان

قال الدكتور سعد الزنط، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية وأخلاقيات الاتصال، إن البيان الأخير الصادر عما يُسمى بـ"حركة ميدان" كشف عن أهداف صريحة تتجاوز أدوار المعارضة التقليدية، مُعلنةً استهداف الوصول الكامل إلى السلطة، في خروج مباشر عن الأدبيات والتكتيكات التاريخية التي اعتمدتها جماعة الإخوان الإرهابية على مدار العقود الماضية.
وأوضح "الزنط"، خلال لقائه مع الإعلامي محمد قاسم، ببرنامج "ولاد البلد"، المذاع على قناة "الشمس"، أن حركة "ميدان" في بيانها تخلت عن الخطاب المزدوج القائم على إخفاء الطموح المباشر في الحكم، متجاوزة أدبيات المشاركة لا المغالبة إلى الطرح الصريح لتشكيل جبهة تستهدف السلطة بالكامل، كما انتقل الخطاب من أطر المناكفة السياسية والسعي للحصول على مساحات مشاركة جزئية، إلى تقديم الحركة كبديل مباشر للحكم، مما يؤكد أن البيان ليس مجرد مناورة إعلامية روتينية بل يحمل أبعادًا تنظيمية جديدة.
ولفت إلى أنه يتولى إدارة المكتب السياسي للحركة رضا فهمي، والذي يُعد النمط الأبرز لسياسة الجماعة الإرهابية القائمة على إعادة تدوير الكوادر التنظيمية وشغلها لأدوار متعددة وفق متطلبات المرحلة، موضحًا أن رضا فهمي يمتلك خبرة تراكمية داخل هيكل التنظيم، بدءًا من إدارته للجنة الفلسطينية ذات العلاقات الخارجية الموسعة، وصولًا إلى رئاسته لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى إبان فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية.
وأشار إلى أنه برز دور رضا فهمي في إدارة الخلافات الداخلية بين جناحَي محمود عزت والكمالين (أتباع محمد كمال)، عبر طرح ما سُمي بـ"الطريق الثالث" للتغطية على المأزق القيادي للتنظيم، مشيرًا إلى أن الطرح الصريح لحركة "ميدان" يؤكد أن الجماعة الإرهابية تسعى لتجاوز انقساماتها الداخلية وأزماتها الهيكلية عبر إعادة إنتاج واجهات سياسية جديدة بذات الوجوه التنظيمية التاريخية، ولكن بخطاب أكثر حدة ووضوحًا في التعبير عن أهدافها السعي نحو السلطة.

