أخصائية علم اجتماع: الأسرة النواة الأولى لمواجهة ظاهرة التنمر وبناء المجتمع

أكدت الدكتورة أسماء مراد، أخصائية علم اجتماع المرأة والإرشاد الأسري، أن الأسرة تُشكل اللبنة الأساسية لبناء المجتمع، مشددة على أن ظاهرة التنمر بمختلف أشكالها سواء كانت إلكترونية أو اجتماعية أو أسرية تنبع في المقام الأول من أنماط التنشئة الاجتماعية الخاطئة داخل المنزل.
وأوضحت "مراد"، خلال لقائها مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن الأطفال يعتمدون على آلية المحاكاة وتقليد تصرفات الأب والأم كمرجعية سلوكية أولى، مما ينعكس مباشرة على تعاملاتهم عند الانتقال إلى البيئة التعليمية، وتتجسد أبعاد هذه التنشئة في نقطتين رئيسيتين؛ أولهما السلوك المكتسب، حيث ينقل الطفل طريقة تعامل الوالدين إلى مجتمع المدرسة، مستنسخًا أسلوب الحوار والتعامل السائد داخل المنزل، فضلًا عن أن ممارسة اللوم، والتقليل من الشأن، والسخرية المستمرة من قِبل الوالدين تفضي إلى إحدى نتيجتين؛ إما نشأة طفل بشخصية ضعيفة وهشة، أو صناعة متنمر جديد يمارس الضغوط نفسها على أقرانه.
وحذرت من استهانة الأسر بالتنمر الأسري أو الزوجي المتبادل، مؤكدة أن صلاح المجتمع واجتثاث الظواهر السلبية من جذورها يرتبطان تلقائيًا بتقويم سلوكيات الأسرة، وتوفير بيئة تربوية سليمة قائمة على الدعم والاحتواء بدلاً من النقد والسخرية.

