مختار جمعة: التفكك والتنازع هما السبب الأول لضعف الدول.. وحذرنا القرآن: ”وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا”

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن قوة الشعوب وبناء النهضة الوطنية يرتبطان بامتلاك مقومات رئيسية تجمع بين الجوانب الإيمانية والعلمية والعملية، مشددًا على أن الأديان السماوية جاءت لترسيخ قيم البناء، والتعايش، وسعادة البشرية، بعيدًا عن أفكار الهدم والشقاء.
وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "المحور"، أن عوامل بناء الدولة وتطورها تتلخص في أربعة محاور أساسية، تتمثل في اللجوء إلى الله والتوكل عليه، مع التركيز على بناء ضمير إنساني حقيقي يتحرى الحق ويخاف الله، مؤكدًا أن الرقابة الذاتية النابعة من الإيمان هي الضمانة الأقوى لاستقامة المجتمع، إذ يستحيل وضع حارس على كل مواطن، فضلًا عن الاعتصام بالوحدة ونبذ الخلافات والتنازع، استنادًا إلى قوله تعالى: "وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ"، لكون التفكك السبب الأول لضعف الدول، علاوة على التسلح بالعلم لبناء القوة والرخاء، فلا توجد أمة استطاعت بناء مجدها على الجهل والفقر، إضافة إلى ترسيخ ثقافة العمل ومواجهة الكسل، نظرًا لأن الشعوب المنتجة هي الوحيدة القادرة على إقامة دول قوية ومستقرة.
وأشار وزير الأوقاف السابق، إلى أن الدور الحقيقي للجانب الديني يكمن في تقويم الأخلاق، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ونشر قيم الوسطية والاعتدال والتفاؤل، مستشهدًا بقوله تعالى: "مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى"، مؤكدًا أن المقصد الأسمى للأديان هو تحقيق مصالح البلاد والعباد؛ فكل أمر يُحقق نفعًا للمجتمع وللوطن ينضوي تحت صميم المقاصد الدينية، بينما تنصلت الأديان كافة من أي سلوك أو فكر يدعو إلى الهدم أو الإضرار بالصالح العام.

